فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29190 من 466147

الرابع: حجاب البدعة العملية، كحجاب أهل السلوك المبتدعين في طرقهم.

الخامس: حجاب أهل الكبائر الباطنة، كحجاب أهل الكبر والعجب، والرياء والحسد، والفخر والخيلاء، ونحوها.

السادس: حجاب أهل الكبائر الظاهرة، وهؤلاء حجابهم أرق وأخف من حجاب أهل الكبائر الباطنة مع كثرة عبادتهم وزهدهم كالخوارج، وكبائر هؤلاء أقرب إلى التوبة من كبائر أهل الكبائر الباطنة.

السابع: حجاب أهل الصغائر.

الثامن: حجاب أهل الفضلات والتوسع في المباحات.

التاسع: حجاب أهل الغفلة عن استحضار ما خلقوا له، وما أريد منهم، وما لله عليهم من دوام ذكره وشكره وعبوديته.

العاشر: حجاب المجتهدين السالكين المستمرين في السير عن المقصود.

فهذه عشرة حجب تحول بين القلب وبين الله سبحانه وتعالى.

وهذه الحجب تنشأ من أربعة عناصر:

عنصر النفس .. وعنصر الشيطان .. وعنصر الهوى .. وعنصر الدنيا.

فلا يمكن كشف هذه الحجب مع بقاء أصولها وعناصرها في القلب البتة.

وهذه الأربعة تفسد القول والعمل والقصد أن يصل إلى القلب، وما وصل إلى القلب قطعت عليه الطريق أن يصل إلى الرب.

فإن حاربها العبد، وخلص العمل إلى قلبه دار فيه، وطلب النفوذ من هناك إلى الله، فإنه لا يستقر دون الوصول إليه: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42) } [النجم: 42] .

فإذا وصل إلى الله عزَّ وجلَّ أثابه عليه مزيدًا من الإيمان واليقين، وجمل به ظاهره وباطنه، فهداه به لأحسن الأخلاق والأعمال، وصرف عنه به سيئ

الأخلاق والأعمال.

وأقام الله سبحانه من ذلك العمل جندًا يحارب به قطاع الطريق للوصول إليه.

فيحارب الدنيا بالزهد فيها، وإخراجها من قلبه.

ويحارب الشيطان بترك الاستجابة لداعي الهوى، فإن الشيطان مع الهدى لا يفارقه.

ويحارب الهوى بتحكيم الأمر الشرعي المطلق، والوقوف مع الهدى.

ويحارب النفس بقوة الإخلاص، وتقديم مراد الله على مرادها.

وإن دار العمل في القلب، ولم يجد منفذًا إلى الله، وثبت عليه النفس فأخذته وصيرته جندًا لها، فصالت به وعلت وطغت: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) } [يوسف: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت