فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28996 من 466147

وفي الثانية: أعني جملة (وما يخدعون الا أنفسهم) هو: أن فِي هذا الحصر إشارة إلى كمال سفاهتهم بعكس العمل فِي معاملتهم كمن رمى حجراً إلى جدار فانثنى لكسر رأسه ؛ إذ رشوا النبال لضرر المؤمنين فأصيبت أنفسهم فكأنهم يخادعون بالذات ذواتهم.. وفي تبديل"يضرون"بـ (يخدعون) إشارة إلى نهاية سفاهتهم ، إذ يوجد فِي أهل العقل من يضر نفسه قصداً ولا يوجد من يخادع نفسه عمداً الا أن يكون حماراً فِي صورة إنسان. وفي عنوان"أنفسهم"رمز خفي إلى أن نفاقهم وحيلتهم لما كان لحظّ نفسانيّ وغرض نفسيّ انتج نقيض مطلوبهم لنفسهم.

إن قلت: هذا الحصر يومئ إلى أن خداعهم ما ضر الإسلام والمسلمين مع أن الإسلام ما رأى من شيء ضرراً مثل ما رأى من أنواع النفاق وشعباته المنتشرة كالسّم فِي عناصر العالم الإسلاميّ ؟

قيل لك: وما تراه من الضرر المتعدي والسمّ الساري انما هو من طبيعتهم المتفسدة وفطرتهم المتفسخة ووجدانهم المتعفن نظير سراية المرض ؛ وليس نتيجة حيلتهم وخداعهم باختيارهم إذ يريدون خداع الله والنبي وجماعة المؤمنين ، والله عالم بكل شيء والنبي عليه السلام يوحى إليه ، وجماعة المؤمنين لاتستطيع الحيلة أن تتستر عنهم مدة مديدة فهم لاينخدعون. فثبت انهم لا يخدعون الا أنفسهم فقط.

وفي الثالثة: أعني جملة (وما يشعرون) أي لا يحسون ، هو:

ان فِي هذه الفذلكة تجهيلا أيّ تجهيل لهم ، لأنها تشعر بأنهم إن كانوا عقلاء فهذا ليس من شأن العقل ، وإن كانوا حيوانات يتحركون بميل نفسانيّ فشأنهم أن يحسوا ويشعروا بمثل هذا الضرر المحسوس. فثبت انهم صاروا مثل جمادات لا اختيار لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت