فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1290

جـ: إذا أسلم عبد كافر صار حرًا بمجرد دخوله في الإسلام كما فعل النبي صلى الله علية و سلم في غزوة [1] الطائف وكما فعل أبو بكره نقيع بن الحارث الذي هو"أبو بكرة"راوي بعض الأحاديث فبعد أن سمع منادي النبي صلى الله علية و سلم نزل في بكرة. والبكرة هي العجلة وربط في طرفها خشبة ونزل حتى وصل إلى الأرض فسمي أبو بكرة أي أبو عجلة. مثل أبي هريرة سمي بذلك لأنه كان له هرة صغيرة تسمى هريرة فكني بذلك وكان يحب تلك الكنية حتى أن الرسول صلى الله علية و سلم كناه بذلك. والأصل أن اسمه (عبد الرحمن) لكن كنيته غلبت على اسمه.

س: ما حكم من أمنَّه المسلمون من الكفار؟

جـ: من أمنه المسلمون أو أحدهم صار آمنًا لأن النبي صلى الله علية و سلم قال: المسلمون تتكافى دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم"حتى المرأة إذا أمنته فإنه يؤمن مثل ما أمنت زينب بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - زوجها أبو العاص بن الربيع وقد خرجت وقالت أيها الناس لقد أمنت العاص بن الربيع وهو عندي فأمنوه قال النبي صلى الله علية وسلم سمعتم ما قالت زينب؟ قالوا نعم ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لم أكن أعلم أنه عندها ثم قال لها لا مانع من أن تؤمنيه ولكن على شرط ألا يقربك لأن الكفر قد منعه هي مسلمة وهو كافر فلما أسلم اتصل بها."

س: هل تجوز مهادنة الكفار؟

جـ: نعم ولكن بشرط إلى أجل أكثره عشر سنين كما عاهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفار قريش في السنة السادسة ولكن ليس مثل المعاهدة التي بين (محمد أنور السادات) وإسرائيل فهي أبدية وأيضًا اليهود غاصبون لأرض فلسطين التي هي ملك الفلسطينين.

(1) صحيح البخاري: كتاب العتق: باب من ملك من العرب رقيقًا فوهب وجامع وفدي وسبى الذرية. حديث رقم (2540) بلفظ: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَانَيْتُ بِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ طَيَّبْنَا لَكَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَاذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ وَقَالَ أَنَسٌ قَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا.

أخرجه أبو داود في الجهاد 2318 , وأحمد في أول مسند الكوفيين 18156.

أطراف الحديث: الوكالة 2142 , الهبة وفضلها والتحريض عليها 2395 , 2417 , فرض الخمس 2899 , المغازي 3976 , الأحكام 6641.

معاني الألفاظ: ... عرفاؤكم: جمع عريف وهو القائم بأمور الناس ومصالحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت