فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1290

المسائل المحتاجة إلى الدليل الصحيح من كلام الله أو رسوله ولم أجد في القرآن أو السنة ما يدل على ما قاله البعض من العلماء المتقدمين من أن الميت الذي لم يدفن في القبر أنه يسأل في بطن الحوت أو السباع أو على الخشبة المصلوب عليها. وحيث أنه لم يرد دليل صحيح فلا يسعنا إلا أن نقول آمنا بالله وهكذا لو أفتى أحد من علماء هذا العصر بأن سؤال الملكين لمن وضع بعد موته في الثلاجة يكون وهو في الثلاجة وأن عيوننا لا نستطيع النظر إلى الملائكة كما لا تستطيع النظر إلى الملكين عند سؤالهم المصلوب بعد موته كما قال بعض المتقدمين.

نقول لمن عسى أن يفتي بهذه الفتوى هذه مسألة من مسائل عالم البرزخ لا مسرح للاجتهاد وفيها ولا هي من المسائل التي من الممكن الاحتجاج عليها بالقياس أو بالعقل ولا بد لمن يحاول الخوض فيها من مستند صحيح صريح من الكتاب أو من السنة وهيهات أن يجد آية أو حديثًا صحيحًا صريحًا يدل على صحة ما سيقوله جوابًا لهذا السؤال وأمثاله من مسائل عالم البرزخ التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ولا طريق لنا إلى معرفة الجواب إلا القرآن أو السنة وحيث لم نجد فليس أمامنا إلا أن نقول (الله أعلم) وحيث أن الله لم يكلفنا بالبحث عن جواب هذا السؤال كما كلفنا عن السؤال في الأمور المتعلقة بأمور الدين والدنيا. فنكتفي بقول (الله أعلم) .

س: هل يشرع تلقين الميت بعد دفنه أم أن التلقين غير مشروع ثم هل يجوز التنجيم للميت وحراسته إذا كان نجمه الحمل كما يزعم بعض الجهلة أم أن ذلك كله بدعة محرمة؟

جـ: تلقين الميت عند دفنه قد قال به بعض العلماء وورد فيه حديث مرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن الحفاظ لأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نصوا على أنه غير صحيح أو حسن بل هو حديث ضعيف ضعفًا شديدًا أو موضوعًا وأما التنجيم للميت وحراسته إن كان نجمه الحمل فبدعة محرمة ولا أصل لذلك في الإسلام لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من أقوال أحد من الصحابة أو التابعين أو ممن جاء بعدهم من الأئمة المتبوعين ولا من أفعالهم فمن عمل ذلك العمل فهو مبتدع.

وخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات البدائع

س: نرجوا التوضيح في حكم قراءة"سورة يس"عند الدفن وتوزيع مبلغ من المال لتلاوة القرآن؟ هل هو مشروع أم لا؟

جـ: ليس مشروعًا ولكن من يريد أن يتلو القرآن فليتلوا وتوزيع المال صدقة على الميت لا مانع منه وأنتم إذا كنتم لا تعتقدون أنه مشروع. ولا تقوموا الدنيا وتقعدوها استنكارًا على من يفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت