فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1290

المتروكة وذلك حرام لوجوه لا تخفى.

إذا عرفت هذا علمت أن هذا الحديث من جملة الأحاديث المفتراه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الذي اختلقه وافتراه على الشريعة الإسلامية لم يكن من الكذابين الذين ظهروا في عصر التدوين لكتب الفقه الإسلامي على جميع المذاهب الإسلامية ولا في عصر تدوين السنة النبوية ولا بعد عصر تدوين الكتب الفقهية بقرن أو بقرنين بدليل عدم ذكره في كتب أهل السنة التي وضعت لبيان الأحاديث الموضوعة، على الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - في القرن السادس من الهجرة النبوية وفيما بعده من القرون التالية إلى القرن التاسع لا في مؤلفات ابن الجوزي ولا الجوزجاني ولا الصاغاني ولا العسقلاني ولا السيوطي ولا غيرهم ممن عاش في القرن السادس أو السابع أو التاسع أبدًا وإنما ذكر في شرح الهداية وشرح ابن حجر المكي للمنهاج وفي موضوعات القاري وغيره من المتأخرين الذين عاشوا في العاشر وما بعده إلى يومنا هذا. كما علمت من جميع ما نقلته عن الحفاظ حول هذا الخبر الموضوع أنه قد ورد بلفظين الأول ما ذكره شيخ الإسلام الشوكاني في الفوائد المجموعة واللفظ الثاني ما ذكره الشيخ على القارئ وغيره من الحفاظ المنقول كلامهم سابقًا على اختلاف نصه مخالف للأدلة القطعية من الكتاب والسنة والإجماع وأنه من الأخبار التي تتنافى معها أصول الإسلام، كما أنه مما تشمئز له النفوس المؤمنة وتمجه الأسماع ولا سيما وقد نص حفاظ السنة النبوية المتأخرون الذين وقفوا عليه بأنه من الأخبار الموضوعة والمفتراة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمدسوسة في بعض كتب الفقه التي لم يكن مؤلفوها من رجال الحديث ولا من المختصين بدراسة السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام كما دلت عليه التصريحات السابقة التي صرح بها ابن حجر المكي والعجلوني السوري وشارح المواهب والملا على القاري والشوكاني والبيروتي واللكنوي والشقيري والألباني والسباعي رضي الله عنهم جميعًا وجزاهم عن الذب عن الشريعة الإسلامية الغراء وعن السنة المحمدية المطهرة أفضل الجزاء وكتب ثوابهم وضاعف حسناتهم آمين وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت