فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1290

ولأنه يلاحظ أن الكتب التي لا تعيد تخريج الحديث أو ذكر حكمه من حيث التصحيح أو التحسين أو التضعيف ويكتفي فيها بعبارة (سبق تخريجه) بدون أن يشار إلى موضع التخريج أو حتى لو أشير برقم أو نحوه فإن البحث عن تخريج الحديث بين صفحات الكتاب يكلف القارئ شيء من الجهد والوقت حتى يعثر على التخريج لمعرفة مصدر الحديث من الأمهات الست أو غيرها من كتب الحديث ومن ثم يعرف حكم الحديث إذا لم يكن في أحد الصحيحين.

وفي الغالب لا يعثر الباحث على التخريج المشار إليه بعبارة (سبق تخريجه) إلا بعد إهدار بعضًا من الوقت وأحيانًا بعد إهدار الكثير من الوقت وبعد جهد وتعب أما غير الباحثين وهم غالبية القراء فإنهم لا يرجعون إلى ما سبق من التخريج المشار إليه بعبارة (سبق تخريجه) ولا يحمِّلون أنفسهم عناء البحث ومشقته بل يكتفون بالقراءة العادية للحديث كما هو.

مع بقاء الكثير منهم ممن لم يكن له إلمام كبير وباع طويل وتخصص في علم الحديث في تردد وحيرة من قبول الحديث أو رده والعمل به أو تركه لعدم تيقن القارئ من مصدر الحديث وحكمه. وللتيسير على القارئ والباحث وإعفائه من عناء البحث عن التخريج السابق للحديث والرجوع إليه ولتوفير وقته وجهده الذين سيبذلهما لمعرفة حال الحديث تم تخريج كل حديث في كل موضع ذكره فيه صاحب الفتاوى إلا ما تكرر ذكره في الباب الواحد فإنه اكتفى بالإشارة إلى التخريج الذي سبق ذكره في الباب نفسه بعبارة (سبق ذكره في هذا الباب) مع ذكر الراوي والمصدر ورقم الحديث فيه وحكم الألباني على الحديث في الباب الواحد , وهذه ميزة تميز بها الكتاب بغية تيسير معرفة القارئ أو الباحث لحكم الحديث ومصدره في كل موضع يذكر فيه لرفع الحيرة والتردد عن العمل بالحديث والاستدلال أو الاستشهاد به ومما قوى العزم على انتهاج هذه الطريقة في التخريج هو التأسي بإمام المحدثين الإمام الحافظ الحجة (محمد بن إسماعيل البخاري) رحمه الله في كتابه الشهير المعروف بـ (صحيح البخاري) فإنه كان يكرر الحديث الواحد فيه عدة مرات بحسب مواضع الاستشهاد بالحديث في أبواب الفقه المختلفة وأحيانًا كان يكرر الحديث الواحد عدة مرات في الباب الواحد بحسب ما يستنبط من الحديث من الأحكام الفقهية التي كان يجعل لكل منها عنوانًا خاصًا ويذكر تحت كل عنوان منها متن الحديث ولفظه الذي قد سبق ذكره تحت عنوان آخر. وقد تمت مراجعة الفتاوى من قبل صاحب الفتاوى فضيلة الشيخ القاضي العلامة (محمد بن إسماعيل العمراني) حفظه الله تعالى عدة مرات. فكانت المراجعة الأولى بعد الانتهاء من تفريغ وترتيب وطباعة أشرطة تدريس كتاب"الدراري المضيئة".

والمراجعة الثانية: عقيب الانتهاء من تفريغ وطباعة فتاوى الإذاعة.

والمراجعة الثالثة: لمجموع إجابات أسئلة التدريس وفتاوى الإذاعة عقيب الانتهاء من إدخال فتاوى الإذاعة ضمن فتاوى التدريس.

والمرحلة الرابعة: بعد الانتهاء من طباعة استكمال الأدلة على المسائل التي لم يكن عليها أدلة أو كانت بحاجة إلى أدلة إضافية.

كل هذا حصل للتأكد من أن كل ما هو موجود في الكتاب هو عين وآخر آراء فضيلة صاحب الفتاوى القاضي العلامة المجتهد المطلق"محمد بن إسماعيل العمراني"حفظه الله تعالى ولم يكن قد تغير رأيه في أي مسألة من المسائل التي تضمنها الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت