فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1290

عائشة بأنها قالت كنا نصلي بغير إقامة [1] ولأن الأذان والإقامة لدعاء الناس إلى صلاة الجماعة وليست مشروعة في حق النساء بحديث (النساء عيٌّ وعورات فاستروا عيهنَّ بالسكوت وعوراتهنَّ بالبيوت) [2] وقد أجيب عن حديث ابن عمر بأنه موقوف ورفعه غير صحيح والموقوف ليس بحجة كما أن المرفوع الضعيف ليس بحجة وعن حديث عائشة بأنه أثر موقوف عليها وليس فيه حجة وعن الدليل الثالث بعدم تسليم دعوى عدم مشروعية الجماعة على النساء بدليل ما جاء في سنن أبي داوود من حيث أم ورقة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تؤم أهل دارها [3] وقد صحح الحديث ابن خزيمة وأما حديث النساء عي وعورات فاستروا عيهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت فلم يصح عند الحفاظ بل قال ابن الجوزي بوضعه واحتج أهل القول الثالث بالأثر المروي عن ابن عمر بأنه قال ليس على النساء أذان ولم يذكر الإقامة ومهما يكن من شئ فالإقامة للنساء غير ضرورية بل هي مندوبة عند بعض العلماء وغير مشروعة عند آخرين وبناءً على ذلك فإذا كانت النساء سيصلين خلف الرجال فإقامة المقيم كافية للنساء وللرجال وإن كانت النساء سيصلين في جماعة خاصة بالنساء أو ستصلي الواحدة منهن فرادى فيندب لهن أن تقيم إحداهن في الجماعة أو تقيم الواحدة لصلاتها وتكون الإقامة سرًا في الحالتين على قول البعض أو تصلي رأسًا بلا إقامة على قول آخر أما أنه ضروري فلا والخلاصة لما جاء في إجابتي:

1)الأذان والإقامة واجبان على الرجال عند الهادوية

2)الأذان والإقامة مشروعة للرجال على جهة السنة لا الوجوب عند الشافعية.

3)من يقول بوجوب الأذان والإقامة يجعل الوجوب كفائيًا لا عينيًا

4)الأذان من المؤذن الواحد يكفي السامع ومن في البلد عند الهادوية

5)الإقامة من المقيم يكفي من سيصلي في المسجد تلك الصلاة ولو في جماعة الآخرين عند الهادوية القائلين بعدم وجوب الإقامة

6)الإقامة غير مشروعة في حق النساء عند بعض العلماء ومشروعة عند آخرين سرًا لا جهرًا.

7)إذا صلت النساء جماعة خلف جماعة الرجال فالمقيم للجماعة يكون قد أقام للنساء مع الرجال وإذا صلت النساء في جماعة مخصوصة بجماعة النساء فلا يجب عليهن أن يلزمن إحداهن بالإقامة ولا الإقامة ضرورية من ضروريات الصلاة بل يندب لهن أن يطلبن من إحداهن لأن تقيم صلاة الجماعة ندبًا لا وجوبًا عند جماعة من العلماء، وقيل لا يشرع لهن ذلك لا ندبًا ولا وجوبًا وهو المذهب الهادوي.

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - في سنن البيهقي برقم (1779) .

(2) العلل المتناهية لـ (ابن الجوزي) : في مداراة المرأة. حديث رقم (1043) بلفظ: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (النساء خلقن من ضعف وعورة فاستروا عوراتهن بالبيت واغلبوا ضعفهن بالسكوت) .

(3) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب إمامة النساء. حديث رقم (592) بلفظ: عن أمّ ورقة بنت عبد اللّه بن الحارث، كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تَؤُمّ أهل دارها، قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا). حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.

أخرجه أحمد في مسند القبائل 26022.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت