بد منها في الوضوء أو الغسل أو التيمم أو الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج أو غيره من العبادات فمن لم ينو فلا يصح وضوءه ولا غسله ولا تيممه ولا صلاته ولا زكاته ولا صومه ولا حجه ولا سائر عباداته التي لم ينو فيها.
س: هل يجوز لمن يريد أن يتوضأ بعد أن غسل مكان النجَّاسة بعد قضاء الحاجة هل يجوز له أنَّ يتوضأ بدون أن يستنجي وكذلك إذا استيقظ من النوم ولم يكن قد بال أو تغوط؟
جـ: الاستنجاء المزيل للنجَّاسة من الفرجين عقيب قضاء الحاجة كان لمن أراد أن يتوضأ ولا يجب عليه أن يستنجي عند أن يتوضأ لأن غسل الفرجين ليس من أعضاء الوضوء على القول الصحيح الذي ذهب إليه الجمهور من العلماء وهكذا من نام وأراد أن يتوضأ لكون النوم قد نقض وضوءه عليه أن يتوضأ الوضوء الشرعي الوارد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على صاحبها وعلى آلة أفضل الصلاة والسلام وذلك بالمضمضة والإستنشاق وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل القدمين ولا يجب عليه غسل فرجيه إذا لم يكن قد بال أو تغوط وإنما نام فقط أمَّا إذا قد بال وتغوَّط بعد النوم أو قبله فعليه أن يستنجي كما هو معلوم.
س: هل الفرجان من أعضاء الوضوء وهل من نام وهو متوضئ وأراد أن يجدد الوضوء فهل يغسل فرجيه أولًا ثُمَّ يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه أمْ يكفي بأن يتمضمض ويستنشق ويغسل الوجه واليدين ... .. إلخ؟
جـ: اعلم بأنَّه لم يرد في القرآن الكريم ما يَّدل على أنَّ الفرجين من أعضاء الوضوء أبدًا وكذلك لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أن الفرجين من أعضاء الوضوء أبدًا وهكذا لم يرد عن الصحابة ولا التابعين ولا عن أصحاب المذاهب الفقهية وهكذا لم يذكر واحد من الفقهاء المتأخرين أن الفرجين من أعضاء الوضوء ولكنه نص على أنَّه من أعضاء الوضوء الإمام المهدي ابن احمد المرتضى مؤلف كتاب الأزهار وتابعه من جاء بعدهُ من الفقهاء المتأخرين المقلدين لصاحب الأزهار والواجب على المصلي هو أن يتوضأ كما أمره الله وكما جاء في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وذلك بأن يتمضمض ويستنشق وجوبًا عند فريق من العلماء وعلى جهة السُّنة عند آخرين ثم يغسل وجهه ويديه ويمسح على رأسه ثُمَّ يغسل قدميه بشرط أن يكون قد أزال النجَّاسة عن فرجيه أمَّا إذا لم يكن قد أزال النجاسة من فرجيه قالوا جب عليه أولًا أن يزيل النجَّاسة عن فرجيه فالخلاف بين الجمهور وبين المتأخرين من فقهاء المذهب الزيدي الهادوي هو هل يشرع لمن يريد أن يتوضأ للصلاة وقد بال أو تغوط أن يغسل فرجه مرتين مرة باسم الإستنجاء وهو إزالة النجَّاسة ومرة أخرى باسم الوضوء أي بدعوى أن الفرجين من أعضاء الوضوء أم لا يشرع له ذلك فمن كان على مذهب المتأخرين من الهادوية فيقول إنه يشرع للذي يريد أن يتوضأ وقد بال أو تغوط أن يغسل فرجه الأعلى والأسفل أولًا لإزالة النجاسة وهي آثار البول أو الغائط ثم بعد ذلك الغسل الذي يزيل به النجاسة وهو الذي يسميه الفقهاء (الاستنجاء) يغسل فرجه الأعلى والأسفل بنية الوضوء لأن الفرجين عندهم عضو من أعضاء الوضوء بل هي أي الفرجان أول عضو من أعضاء الوضوء هكذا يقول الهادوية وسواء كان المصلي رجلًا أم امرأة وهكذا يظهر الخلاف بين متأخري الهادوية وبين جمهور العلماء في من كان متوضئ فانتقض وضوءه بالريح مثلًا أو بالنوم وأراد أن يعيد الوضوء من جديد بدلًا عن الوضوء الذي قد انتقض بالريح