ينبغي للنساء أن يطفن من وراء الرجال، لأنه أستر لهن، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأم سلمة: [طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النّاَسِ وَأَنْتِ راَكِبَةٌ] ، وفي الصحيح عن عطاء: [ ... لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لا تُخَالِطُهُمْ، وقد قالت لها امرأة: [انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ، وَأَبَتْ] ، وكان النساء يطفن بالليل عندما يخف الازدحام، ففي الصحيح عن عطاء: [ ... يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ وَاُخْرِجَ الرِّجَالُ] ، ومعناه: أنهن إذا أردن دخول البيت وقفن عن الدخول حال كون الرجال مخرَجِين منه، ورأى عمر رجلا يطوف مع النساء فضربه بالدرة.
فعلى النساء أن لا يزاحمن الرجال في الطواف، وأن يقتصرن على الطواف الواجب ولا يتطوعن بالطواف أيام الموسم عندما يكون الطواف مزدحما، إلا إذا خصص لهن وقت بالليل لا يشاركهن فيه الرجال، ولا ينبغي لهن أن يزاحمن الرجال على استلام الحجر، قال ابن عبد البر: عن عائشة وعطاء وغيرهما:الاستلام للرجال دون النساء، وعليه جماعة الفقهاء.
السؤال:
هل يجوز للمرأة في الحرم أن تصلي وسط الرجال، وذلك لشدة الازدحام؟
الجواب:
يحرم على المرأة أن تصلي أمام الرجال، أو تصلي بينهم وسط صفوفهم، وقد ابتُليَ الناس في المواسم بنساء يتخلَّلن صفوف الرجال ويجلسن بينهم ويصلين، دون حياء ولا مروءة، ويرون من عماء بصائرهن إذا نهين أن ما يفعلنه من الجلوس بين الرجال يرونه من المساواة ولا حرج فيه!!، وقد قال صلى الله وسلم فيما جاء عنه في الصحيح: [خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُ هَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا] .
السؤال:
هل الأفضل الدعاء الجماعي في الطواف، أو كل إنسان يدعو لنفسه؟.
الجواب:
مما ينافي آداب الدعاء ما يفعله بعض الطائفين، يؤمهم أحدهم، ويلقنهم الدعاء كلمة، بصوت عال، وهم يرددون خلفه، أو خلف أحد المحترفين الذين ينصبون أنفسهم للإرتزاق بالدعاء، ويأخذون أجرة على الدعاء بالطائفين، وغالبا ما يكون بصوت ملحون ونطق معرج، وهو دعاء بأجرة، ومنهم من ينغمه كما ينغم الغناء، وهو مع ما فيه من المخالفة لآداب الدعاء من الخشوع والتضرع، والتعبد وخفض الصوت كما قال تعالى: ? ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ? (الأعراف55) ، وهو مع ذلك يشوش على الطائفين والداعين، ويفسد عليهم خشوعهم ومناجاتهم بما يفتح الله به عليهم من التضرع والرجاء.
وليس من العذر أن يقول أحد: إني لا أحسن أن أدعو لنفسي، فأنا محتاج إلى من يلقنني كيف أدعو، لأنه ما من أحد إلا ويحسن أن يستغفر ربه ويسأله الجنة، ويستعيذ به من النار، وقد جاء في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرَجُلٍ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلاةِ، قَالَ: أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعوذُبِكَ مِنْ النَّارِ، أَمَا إِنَّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ.
السؤال:
عند اشتداد الزحام في موسم الحج هل يحصل تضعيف أجر الصلوات لمن صلى في غير المسجد الحرام؟
الجواب:
عند اشتداد الزحام المؤْذي يصلي المرء في أي مساجد مكة، ويحصل له من تضعيف أجر الصلوات إن شاء الله ما يحصل لمن يصلي في المسجد الحرام، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح على مشارف مكة، وهو مسيل واديها؛) مكان متسع ما بين الجبلين، ينتهي إلى المقبرة)، نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرم مع قربه منه.
السؤال:
هل يجوز للحجاج أن يصلوا مع الإمام في الحرم، وهم في بيوتهم أو في الطرقات؟
الجواب:
(يُتْبَعُ)