الثاني عشر:- مراعاة آداب الطريق، من التزام السرعة النظامية، وعدم إيذاء الناس بالمنبهات المزعجة أو الأنوار البيضاء أو الوقوف في وسط الطريق أو رمي المخلّفات في الطرق. ولقد أرشد النبي? بعبارة مختصرة، شاملة لجميع مخالفات الطريق فقال:"أَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ"رواه البخاري ومسلم.
الثالث عشر:-التكبير والتهليل والتسبيح، يمر المسافر بأماكن مرتفعة وأماكن منخفضة، والسنة أن يكبر ويهلل إذا صعد، ويسبح إذا نزل. يقول جابر رضي الله عنه:"كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا".رواه البخاري ومسلم. وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه قال:"هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا".رواه البخاري ومسلم.
الرابع عشر:- الدعاء في الليل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي? كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ (أي: دخل وقت السحر) يَقُولُ:"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ (أي: ليسمع السامع حمدنا لله) وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِاللَّهِ (أي: معتصمًا به) مِنْ النَّارِ"رواه مسلم. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ? إِذَا سَافَرَ فَأَقْبَلَ اللَّيْلُ قَالَ:"يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ، وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ (أي: الحية العظيمة التي فيها سواد) ، وَمِنْ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ (أي: الجن) ، وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (أي: كل مخلوق كبير أو صغير) "رواه أبو داود وحسنه ابن حجر.
الخامس عشر:- دعاء دخول القرية، إذا أقبل المسلم على قرية أو مدينة، فإنه يسن له أن يذكر الدعاء الوارد في ذلك. فعن صهيب رضي الله عنه أن النبي? لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها"اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن (أي: حملن) ورب الشياطين وما أضللن (أي: غوين) ورب الرياح وما ذرين (أي: أطارت وأزالت) فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها". رواه النسائي في الكبرى وحسن إسناده ابن حجر.
السادس عشر:- الأذان والصلاة، ليحرص المسلم على الأذان والصلاة في المنتزهات والصحاري ففيه فضل عظيم. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال النبي?:"لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"رواه البخاري. وفي حديث ابن عمر"يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُؤَذِّنِ مُنْتَهَى أَذَانِهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ"رواه أحمد وصحح إسناده المنذري. وفي حديث أبي أمامة"وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ"رواه النسائي وجود إسناده المنذري. وأما عن الصلاة فقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال رسول الله?"الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ (أي: أرض صحراء) فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً"رواه أبو داود وحسن إسناده ابن مفلح.
السابع عشر:- دعاء النزول، إذا نزل المسلم منزلًا فإنه يستحب له أن يدعو بالدعاء الوارد في ذلك. قالت خولة بنت حكيم رضي الله عنها: سمعت رسول الله? يقول:"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ (أي: أعتصم) بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ".رواه مسلم.
الثامن عشر:- مراعاة نظافة الأماكن والمنتزهات، فاحرص على عدم رمي المخلفات، من الزبائل وبواقي الأطعمة في طرقات الناس أو تحت ظلال الأشجار، وإذا كنت تحب الأماكن النظيفة، لتجلس فيها مرتاحًا مع أهلك، فكذلك من بعدك يحب ذلك. وانتبه أن يلعنك الناس بسبب تلويث متنزهاتهم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي? قال:"اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ (أي اللذين يسببان اللعن) قَالُوا وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى (أي: يقضي حاجته) فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ"رواه مسلم.
(يُتْبَعُ)