"في الحقيقة لم ألتق مع رجل يحوي علمًا جمًّا في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي، وقد مضت علي الآن خمس وأربعون سنة لم أر مثله، وكان يعرف من اللغات: اليهودية، والألمانية، والإنجليزية، والأسبانية، بجانب العربية بحيث لو كان في زمن الأصمعي لسلّم له بأنه إمام في العربية ثم عاش في العراق مدة بعد خروجه من المدينة، وتزوج هناك، وكان شاعرًا يمتاز بميزات نادرة"
"... وهو شيخي استفدت منه كثيرًا، وكان سلفي العقيدة؛ لو قرأت كتابه في التوحيد لعلمت أنه لا يعرف التوحيد الذي في القرآن مثله"
خبر وفاته
كانت في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م .. وفى خبر وفاته نطالع القصة الآتية:
"حدثنا رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و هو السيد عبد الإله الشرقاوي الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بـ"الهلالي"حدثه بما يلي:"
كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب) .و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء. فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى:"أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ"، فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى:"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ"فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول: الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) ففاضت روحه من حينها، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.""
ترجمة الشيخ مشهور للشيخ تقي الدين الهلالي
تحميل الشريط
موقع الشيخ على الشبكة المعلوماتية
ـ [أبو الوليد المغربي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 04:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم. جزاك الله خيرا أخي ابن هاشم وبارك فيك. والشكر موصول للأخ أبي السها.
ـ [أبو عبدالله الكُحلاني] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 05:03] ـ
ذب الله عن وجهك النار كما ذببت عن هذا الإمام العلم الجبل الأشم
ـ [ناصر السوهاجي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 06:08] ـ
ذب الله عن وجهك النار كما ذببت عن هذا الإمام العلم الجبل الأشم
ـ [أبو الوليد المغربي] ــــــــ [21 - Mar-2008, مساء 06:13] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم. يعلم الله أنني وددت ألا أجيبك ... ############
فأنا لم أقل لك انني لن أجيبك لقد قلت لك ان كنت من أهل الإنصاف أجبتك.
أما نصيحتك لي بقراءة فهرس الفهارس والبحر المسجور. فلربما أعرف هذه الكتب قبل أن تميز.
وليست العبرة بكثرة الكتب ولا ضخامتها فكم من عالم أضله الله عن علم كالغماري والكوثري والكتاني وغيرهم.
أما مسألة خيانة عبد الحي الكتاني لإخوانه المسلمين المغاربة فنحن نعرفها بحمد الله لما كنا في الاعدادي ويعرفها من له المام ولو حقير بتاريخ المغرب. ففي احدى كتب التاريخ التي درسناها كانت تظهر صورة للخائن التهامي الكلاوي بجنبه عبد الحي الكتاني
وبعض ضباط الجيش الفرنسي. وبينما المغاربة يموتون فعبد الحي الكتاني يتحدث -في المؤتمر السنوي لصوفية المغرب التي تم بتخطيط
الحكومة الفرنسية -عن الصداقة المغربية الفرنسية ويحرم الجهاد ضد القوات الفرنسية ويهدد أعضاء الحركة الوطنية من السلفيين. وهذا المؤتمر بثت تفاصيله جريدة السعادة المغربية التي كانت تصدر في ذلك الوقت. ومازال في أرشيفها.
(يُتْبَعُ)