فهرس الكتاب

الصفحة 19907 من 20085

ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [10 - Dec-2010, مساء 04:25] ـ

بارك الله فيك أختنا الكريمة, خيال واسع ما شاء الله جزيت خيرا, أحببت أن أدلي معك بدلوي عسى أن أوفق للصواب فيما أدلي, فأرجو منك أن تأخذيني بحلمك بارك الله فيك. بارك الله فيك إنما وضعتُها لأسمع النقد والتدقيق فأرتقي بها فجزاك الله خيرا.

ذكر أهل العلم أن الأيمان"قول وعمل (قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح) ", ولم يذكروا علم القلب, بارك الله فيك أخذتُ هذه التسمية عن بعض أهل العلم، وفي الواقع المتأمل لكلام أهل العلم في الإيمان يجد منهم كثيرا التعبير بعلم القلب ويقصد به قول القلب

ولكن اسمح لي باستفسار

الآن الإيمان قول وعمل:

قول القلب - عمل القلب

قول الجوارح - عمل الجوارح

قول اللسان - عمل اللسان

فلو دمجنا قول الجوارح (الإيماء بالرأس مثلا لأقول نعم) في قول اللسان

وحذفنا عمل اللسان لأنه تحصيل حاصل

وعبرتُ عن قول القلب الجازم بـ (العلم) لمناسبة العلم مع القلب لغويا ولمناسبته لنقيضه عند انتفائه: كفر التكذيب والجهل

وعنيت بها الاعتقادات القلبية جميعها أي كل المعارف الشرعية التي يجب على القلب أن يعتقدها، ثم عبرت عن كل (قصد) بعمل القلب

فيكون علم القلب مثلا: ما أعتقده في أسماء الله وصفاته

ويكون عمل القلب: محبة الله والإخلاص .... الخ أعمال القلوب

واعتبرتُ أن النية التي هي القصد والعزم والإرادة = عمل القلب

فهل يمكن اعتبار ذلك كله من باب الاصطلاح وأنه لا مشاحة في الاصطلاح؟ أم أنكم ترون أن هناك فرق معين يؤدي لخطأ عقدي مما يوجب عليّ أن أغير لفظ العلم إلى لفظ القول؟

لأن القلب قد يعلم لكنه لايقول بما علم ولايعمل به. كذلك النية ليست عمل القلب ولكنها قوله. ويمكنني أن أقول أن القلب قد يقول (المعرفة المجردة من الاعتقاد) ولكنه لا يعتنق (العلم الجازم)

وبصفة عامة فقد جاء في لسان العرب: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به اللسان، تامًّا كان أَو ناقصًا، ( ... ) فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قَوْلًا فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا بالقَوْل سميت قولًا إِذ كانت سببًا له، وكان القَوْل دليلًا عليها، كما يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابسًا له وكان القول دليلًا عليه"اهـ"

ومن الأقوال ما هي لغو ولكن لفظ العلم فيه نوع من الطمأنينة

وسبب اختياري للفظة (العلم) أن القلب في الواقع لن يتكلم بالشكل المتعارف عليه ولكن - في رأيي - أن (العلم) يناسب القلب أكثر من القول. كما أن أهل العلم يعرفون قول القلب بالإقرار تارة، وبالتصديق والمعرفة تارة، وباليقين تارة. والعلم من درجات اليقين فيعبر عن تلك المعاني أيضا.

فيمكنني أن أقول مثلا: حدثني قلبي بكذا ولكني استعذت بالله من ذلك الخاطر

أما النية فهي عمل القلب وليس مجرد قوله ومن هذا قول ابن القيم:"عمل القلب وهو نيته وإخلاصه"اهـ (الصلاة وحكم تاركها)

ومادمنا لم نختلف في محلها فهل يؤثر ذلك؟

هذا رأيي - فهل يمكن أن نقول أن الأمر فيه سعة؟ أم ما رأيكم؟

ثم أختي الكريمة عبرتي بعلم القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح عن جبل الأيمان

أنا عبرت عن الإيمان بالجبل، وعن علم القلب وعمله وقول اللسان وعمل الجوارح بـ (الصخور) المكونة لهذا الجبل

ومعلوم أن تعريف الأيمان ليس هو الأيمان انما الأيمان المعبر عن هذا القول والمعبر عن هذا العمل,

لو توضح هذه العبارة بارك الله فيك

وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم وفي انتظار الرد لنستفيد منكم

ـ [أبوعبدالعزيزالتميمي] ــــــــ [11 - Dec-2010, صباحًا 11:59] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع (كيف ترتقي بايمانك) موضوع خيالي لاشك لكن موضوع (العرض والجوهر) أظن أنه صورة ربما شاهدتها علقت في ذهنك ثم صورتيها, لكن أظن في عرضها بعض المحظور لأنه هناك تفصيل ربما أكثر من اللازم والله أعلم.

علم القلب كما ذكرتي قد تكلم فيه أهل العلم ومنهم شيخ الأسلام رحمه الله لكنهم لايقصدون أن علم القلب = قول القلب, قول القلب وعلمه هو مثل توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية, فتوحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية, وتوحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية, فعلم القلب يستلزم قول القلب وقد لايقع قول القلب الذي هوالتصديق, اما قول ابن القيم الذي ذكرتيه فهو من باب بيان الجزء عن الكل للتفصيل كما نقول (الحج عرفة) وليس المقصود أن الحج عرفة فقط والله أعلم.

ـ [أبوعبدالعزيزالتميمي] ــــــــ [11 - Dec-2010, مساء 12:36] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أهل العلم عندما قالوا (قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح) انما أرادوا أن يبينوا حدود ومعالم الأيمان, فلو بينتي أن هذا الجبل متكون من أقوال القلب (أي التصديق بكل ماحصل له من المعارف) وأعمال القلب من خشية وتوكل وانابة وغيرها, وأقوال اللسان من ذكر وتلاوة وغيرها وأعمال الجوارح من صلاة وزكاة وحج وغيرها, وعبرتي بغير الصخور التي يعبر عنها عادة لأرادة القسوة والشدة بالرياض النضرة على سفح الجبل أليس أفضل لكي يكون أوقع في النفس وأوضح لبيان الأيمان بتفاصيله,

أقول أخيرا أختي الكريمة بارك الله فيك نحتاج عندما نقرأ للمتقدمين أن نرجع لأهل العلم المعاصرين لكي يكون كلامنا منضبطا ليس فيه خلل لأن هذا العلم وراثة يرثه الخلف عن السلف وهو أيضا تطبيقا لقوله تعالى (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) والله أعلم أعتذر عن الأطالة وأرجو أن أكون قد وفقت للبيان وبارك الله فيك وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت