فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47178 من 466147

نعم، جاء شيخٌ أحسن الناس وجهًا، وأطيبهم ريحًا، فقال لي: كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدميه، فقال: ذلك إبراهيم، وأنت عتبة بابي، أمرني أن أمسكك، ثُمَّ لبث عنهم ما شاء الله، ثُمَّ جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلًا تحت دوحة قريبة من زمزم، فلمَّا رآه قام إليه، فصنع كما يصنع الولد بالوالد، ثمّ قال: يا إسماعيل! إنّ الله أمرني بأمرٍ، أتعينني عليه؟ قال: أعينك عليه، قال: أمرني أن أبني ها هنا بيتًا، فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، فلما ارتفع البناء جاء بهذا الحجر، فوضعه له، فقام إبراهيم على حجر المقام وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجر، وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .

ثمَّ لمَّا فرغ من بناء الكعبة قيل له: أَذِّنْ في الناس بالحج، فقال: أنادي وأنا بين الجبال! ولم يحضرني أحدٌ! فقال الله: عليك النداء، وعليَّ البلاغ، فصعد أَبَا قُبيسٍ، وصعد هذا الحجر، وكان قد خُبئَ في أبي قُبيسٍ أيامَ الطوفان، فارتفع هذا الحجر حتى علا كُلَّ حجر في الدنيا، وجمع الله له الأرض كالسفرة، فنادى: يا معشر المسلمين! إنّ ربّكم بنى لكم بيتًا، وأمركم أن تحجُّوه، فأجابه الناس من أصلاب الآباء، وأرحام الأمهات، فمن أجابه مرّةً حجَّ مرة ومن أجابه عشرًا حج عشرًا. وفي الحديث:"إنَّ الركنَ والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولولا مماسة أيدي المشركين لأضاءتا. ما بَيْنَ المشرقِ والمغربِ"والمرادُ منهما: الحجر الأسود والحجر الذي قام عليه إبراهيم عند بناء البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت