فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47040 من 466147

إن قيل: فقد قال: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، قيل: هو أيضاً على معنى الأول ، ولو عنى ما قلت لقال: (وإن من دخله كان آمنا) قيل: هو أيضاً علي معنى الأول ، ولو عنى ما قلت لقال: وإن من دخله حتى كان يتعلق بالأول ، وعلى ذلك حكم قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} على أن حكم الله فِي ذلك مما فيه أية منه لأنه حض الناس على

استعظام البيت حتى لا يجسر عامتهم على تعظيم حرمته ، ومن ضيقها كان ممقوتاً غير منفك من عقوبة أما متجلية للمناظر أو ظاهرة لأولي البصائر ، وقرئ:"واتخذوا"على الأمر ، وروي فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر لما انتهى إلى المقام:"هذا مقام أبينا إبراهيم ، [فقال: ألاً نتخذه مصلى ؟] "فأنزل الله - عز وجل - (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ، فعلى هذا أمر فصل به بين الجملتين من الخبر المعطوفة ، والمعطوف عليها ، (وعهدنا إلى) أي ، أمرناهما أمراً موثقاً عليهما بأن يطهرا البيت من الأنجاس والشرك وكل ما ينافي موضع الطهارة ، للطائفين: أي القصاد ، وقيل لأولي الطواف ، وكلاهما مراد ، والركع السجود: المصلين ، وقيل: قد دخل فِي الأمر بتطهيره أن ببنيانه على تقوى كما قال: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ} الآية.

قوله - عز وجل:

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

الآية (126) - سورة البقرة.

البلد: الأثر الباقي ، وسمي المدينة ، وكركرة البعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت