فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46877 من 466147

[النحل: 123] وكفى به فضلاً أن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقولون فِي صلاتهم"اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم"ثم القائلون بأن الإمام لا يصير إماماً إلا بالنص تمسكوا بهذه الآية وأمثالها من نحو {إني جاعل فِي الأرض خليفة} [البقرة: 30] {يا داود إنا جعلناك خليفة} [ص: 26] ومنع بأن الإمام يراد به ههنا النبي سلمنا أن المراد به مطلق الإمام لكن الآية تدل على أن النص طريق الإمامة وذلك لا نزاع فيه ، إنما النزاع فِي أنه لا طريق للإمامة سوى النص ، ولا دلالة فِي الآية على ذلك وفي الآية دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان معصوماً عن جميع الذنوب ، لأنه لو صدرت عنه معصية لوجب علينا الاقتداء به وذلك يؤدي إلى كون الفعل الواحد ممنوعاً منه مندوباً إليه وذلك محال . والذرية نسل الثقلين من ذرأ الله الخلق ذرأ خلقهم إلا أن العرب تركت همزها كما فِي البرية ، ويحتمل أن يكون منسوباً إلى الذر صغار النمل ، والضم من تغيير النسب كالدهري فِي النسبة إلى دهر {ومن ذريتي} عطف على الكاف كأنه قال: وجاعل بعض ذريتي كما يقال"سأكرمك فتقول وزيداً"ولا يخفى أن"من"التبعيضية تدل على أنه طلب الإمامة لبعض ذريته لعلمه بأن كلهم قد لا يليق بذلك لأن ناساً غير محصورين لا يخلو من ظالم فيهم غالباً ، ولعلمه بأن بعضهم يليق بها كإسماعيل وإسحاق . وقد حقق الله تعالى أمله فجعل فِي أولاده وأحفاده كإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان وأيوب ويونس وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ثم محمد صلى الله عليه وسلم أفضلهم وأشرفهم ، ولأنه لم يطلب الإمامة إلا للبعض فكان يكفي فِي الجواب نعم إلا أنه لم يكن حينئذ نصاً فِي أن ذلك البعض من المؤمنين أم من الظالمين . ولو قال"ينال عهدي المؤمنين"كان غاية ذلك خروج الظالمين بالمفهوم لا بالنص ، فلمكان التنصيص على إخراج الظالم قال لا ينال عهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت