فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46867 من 466147

وقرأ ابن محيصن"أطَّرَّه"بإدغام الضاد فِي الطاء ، [نحو] : اطَّجع فِي اضطجع وهي مَزْذولة ؛ لأن الضاد من الحروف الخمسة التي يدغم فيها ، ولا تدغم هي فِي غيرها وهي حروف: ضغم شقر ، نحو: اطجع فِي اضطجع ، قاله الزمخشرين وفيه نظر ؛ فإن هذه الحروف أدغمت فِي غيرها ، أدغم أبو عمرو الدَّاني اللام فِي {يَغْفِرْ لَكُمْ} [نوح: 4] والضاد فِي الشين: {لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ} [النور: 62] والشين فِي السين: {العرش سَبِيلاً} [إلاسراء: 42] .

وأدغم الكسائي الفاء فِي الباء: {نَخْسِفْ بِهِمُ} [سبأ: 9] .

وحكى سيبويه رحمه الله تعالى أن"مْضَّجَعًا"أكثر ، فدلّ على أن"مطّجعاً"كثيرٌ.

وقرأ يزيد بن أبي حبيب:"أضطُرُّهُ"بضم الطاء كأنه للإتباع.

وقرأ أبي:"فَنُمَتِّعُهُ ثُمَّ نَضْطَّرُّهُ"بالنون.

واضطر افتعل من الضَّرِّ ، وأصله: اضْتَرَّ ، فأبدلت التاء طاء ؛ لأن تاء الافتعال تبدل طاء بعد حروف الإطباق وهو متعدِّ ، عليه جاء التنزيل ؛ وقال: [البسيط]

785 إِضْطَرَّكَ الْحِرْزُ مِنْ سَلْمَى إِلَى أَجَإٍ

والاضطرار: الإلجاء والإلزاز إلى الأمر المكوره.

قوله:"أُمَتِّعُهُ"قيل: بالرزق.

وقيل: بالبقاء فِي الدنيا.

وقيل: بهما إلى الخروج محمد صلى الله عليه وسلم فيقتله أو يخرجهُ من هذه الديار إن قام على الكُفْر ، [وقيد المتاع بالقلّة] ؛ لأن متاع الدنيا قليلٌ بالنسبة إلى متاع الآخرة المؤبد.

قوله:"وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"المصير فاعل ، والمخصوص بالذم محذوف ، أي: النار ومصير: مفعل من صار يصير ، وهو صالح للزمان والمكان.

وأما المصدر فيقاسه الفتح ؛ لأن ماكسر عين مضارعه ، فقياس ظرفية الكسر ومصدره الفتح ، ولكن النحويين اختلفوا فيما كانت عينه ياء على ثلاثة مذاهب.

أحدها: كالصحيح [وقد تقدم] .

والثاني: أنه مخير فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت