وأخرج الأزرقي عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث قال: غدا رجل من بني كنانة من هذيل فِي الجاهلية علي ابن عم له يظلمه واضطهده ، فناشده بالله والرحم فأبى إلا ظلمه ، فلحق بالحرم فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي لترمينه بداء لا دواء له. قال: ثم انصرف فوجد ابن عمه قد رمي فِي بطنه فصار مثل الزق ، فما زالت تنتفخ حتى اشتق ، قال عبد المطلب: فحدثت هذا الحديث ابن عباس فقال: أنا رأيت رجلاً دعا على ابن عم له بالعمى فرأيته يقاد أعمى.
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا أهل مكة اتقوا الله فِي حرمكم هذا ، أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم ؟ كان فيه بنو فلان فاحلوا حرمته فهلكوا ، وبنو فلان فاحلوا حرمته فهلكوا ، حتى عد ما شاء الله ثم قال: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة بمكة.
وأخرج الجندي عن طاوس قال: إن أهل الجاهلية لم يكونوا يصيبون فِي الحرم شيئاً إلا عجل لهم ، ويوشك أن يرجع الأمر إلى ذلك.
وأخرج الأزرقي والجندي وابن خزيمة عن عمر بن الخطاب ، أنه قال لقريش: إنه كان ولاة هذا البيت قبلكم طسم ، فاستخفوا بحقه واستحلوا حرمته فأهلكهم الله ، ثم ولى بعدهم جرهم فاستخفوا بحقه واستحلوا حرمته فأهلكهم الله ، فلا تهاونوا به وعظموا حرمته.
وأخرج الأزرقي والجندي عن عمر بن الخطاب قال: لأن اخطئ سبعين خطيئة مزكية أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة.
وأخرج الجندي عن مجاهد قال: تضعف بمكة السيئات كما تضعف الحسنات.
وأخرج الأزرقي عن ابن جريج قال: بلغني أن الخطيئة بمكة مائة خطيئة ، والحسنة على نحو ذلك.