فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46773 من 466147

أَيْضًا ما قيل إن هذا مخالف لما في فتح الباري من أنه كان المقام أي الْحَجَر من عهد

إبْرَاهيم عليه السَّلام لزيق البيت إلَى أن أخَّره عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - إلَى المكان الذي هو

فيه الآن أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بسند قوي، ولفظه"أن المقام كان في زمن النَّبيّ عليه"

السلام وفي زمن أبي بكر - رضي الله تَعَالَى عنه - ملتصقًا بالبيت، ثم أخَّره عمر رضي الله تَعَالَى

عنه". وفي رواية حوله رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ فإنه يدل عَلَى تغاير الموضعين سواء كان"

المحول رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ أو عمر - رضي الله تَعَالَى عنه - ، لكن إذا كان المحول عمر

-رضي الله تَعَالَى عنه - يلزم أن يكون مقام إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ غير مقامه وقت النزول ولا

يخفى فساده، فالصواب كون المحول الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ وإن ضعفه بعض المحشيين بأن

سنده ضعيف وسند عمر قوي فليتأمل.

قوله: (فقال عمر أفلا نتخذه مصلى) أي ألا نعظمه فنتخذه مصلى، وفي الكَشَّاف

يريد أفلا [نؤثره] لفضله بالصلاة فيه تبركًا به وتيمنًا بموطئ قدم إبْرَاهيم، وفيه دليل عَلَى

أن التبرك بآثار الْأَنْبيَاء والأولياء والصلحاء يتوقف عَلَى السمع، فالتقبيل بالحجر الذي

يظن أن فيه أثر قدم رسول الله مطلوب روايته من الثقات عَلَى أن ثبوته في نفسه ليس

بمتيقن، فالاحتراز عنه حسن، وما روي هنا مؤيد لما قلنا(فقال لم أؤمر بذلك فلم تغب

الشمس حتى نزلت).

قوله: (وقيل المراد به الأمر بركعتي الطواف، لما روى جابر أنه عليه الصلاة والسلام:

لما فرغ من طوافه عمد إلَى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين وقرأ:(وَاتَّخذُوا منْ مَقام

إبْراهيمَ مُصَلًّى)وللشافعي رحمه الله تعالى في وجوبهما قولان) أخرجه

مسلم عنه، وللشافعي في وجوبهما أي ركعتي الطواف قولان أصحهما أنه ليس بواجب بل

مندوب، وعند أبي حنيفة هما واجبتان بعد كل أسبوع عند المقام أو حيث تيسر من المسجد

مرضه؛ لأنه تَقْييد [للمصلى] بصلاة مَخْصُوصة بلا دليل، وإبقاء العام عَلَى عمومه واجب ما لم

يصرف عنه صارف، وقراءته عَلَيْهِ السَّلَامُ هذه الآية حين أداء ركعتي الطواف لا يقتضي

تَخْصيصه بهما ومع ذلك كون الوجوب مصروفًا إلَى ركعتي الطواغ متعين.

قوله: (وقيل مقام إبْرَاهيم الحرم كله. وقيل مواقف الحج) واتخاذها مصلى أن يدعو

فيها ويتقرب إلَى الله تَعَالَى فـ [حِينَئِذٍ] معنى مقامه غير ما مَرَّ من أن الْمُرَاد منه أنه أسكن ذريته فيه

نقل عن النخعي. والأمر أَيْضًا للاستحباب فإن أداء العبادات في الحرم مندوب لمن تيسر ولو

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: واتخاذها مصلى أن يدعى فيها، فعلى هذا يكون الْمُرَاد بالصلاة التي تضمنها معنى

مصلى معنى الدعاء أي مدعى بدعا فيها لا معنى الصلاة المصطلح عليها شرعًا فيكون مَجَازًا عَلَى

اصْطلَاح أهل الشرع وحَقيقَة عند أهل اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت