فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463163 من 466147

وهكذا دبر الله لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يعده لحمل الأمانة الكبرى، وتغيير وجه الأرض، وتعديل خط التاريخ ... دبر له هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات).

تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الأولى:

يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ أي: المتزمل وهو الذي تزمل في ثيابه، أي: تلفف بها، قال ابن كثير: يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل: وهو التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عزّ وجل ... وقد كان واجبا عليه وحده ... وهاهنا بين له مقدار ما يقوم

قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ أي: من النصف قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ أي: على النصف، قال ابن كثير: أي: أمرناك أن تقوم نصف الليل بزيادة قليلة أو نقصان قليل، لا حرج عليك في ذلك وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال ابن كثير:

أي: اقرأه على تمهل فإنه يكون عونا على فهم القرآن وتدبره، قال النسفي: أي: بين وفصل القرآن تبيانا وتفصيلا، أو اقرأ على تؤدة بتبيين الحروف، وحفظ الوقوف، وإشباع الحركات

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا قال ابن كثير: قال الحسن وقتادة: أي: العمل به وقيل: ثقيل وقت نزوله من عظمته، وقال النسفي:(أي:

سننزل عليك قولا ثقيلا أي: القرآن لما فيه من الأوامر والنواهي، التي هي تكاليف شاقة، ثقيلة على المكلفين، أو ثقيلا على المنافقين، أو كلام له وزن ورجحان، ليس السفساف الخفيف). أقول: إن التخلق بالقرآن والقيام بأوامره وتعليم ذلك للناس، وتبليغهم إياه، وتربيتهم عليه، كل ذلك ثقيل على النفس البشرية، ولا يخفف عبء هذا الحمل إلا صلة عظيمة بالله عزّ وجل، ولذلك جاء قوله تعالى: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا، وكأنه تعليل للأمر بقيام الليل، وترتيل القرآن فيه، فعلى كل من يتصدر للدعوة إلى الله عزّ وجل وتربية الخلق أن يكون له حظ من قيام الليل،

ثم قال تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ أي: قيام الليل، أو العبادة التي تنشأ بالليل، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت