فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463144 من 466147

(وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ) : خل بيني وبينهم، وارض بي لعقابهم.

(أُولِي النَّعْمَةِ) : أَصحاب التنعم وغضارة العيش.

(أَنكَالًا) : جمع نكل، وهو القيد الثقيل أَو الشديد.

(وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ) : وطعامًا يعترض وينشب في الحلوق.

(تَرْجُفُ الأَرْضُ) : تضطرب وتتزلزل.

(كَثِيبًا) : رملا مجتمعًا.

(مَهِيلًا) : رخوًا ليِّنًا.

التفسير

1 - {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) } :

أَي: خل بيني وبين هؤلاءِ المكذبين المفترين أَرباب التنعم وغضارة العيش وكثرة الأَولاد، وارض بي لعقابهم وإِنزال النكال بهم؛ فإِن لدي ما يفرغ بالك ويجلي همك،

والمراد من المكذبين أُولي النعمة: هم صناديد قريش وزعماؤُها (وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا) أي: ولا تضق ذرعًا بهم واتركهم زمانًا قليلًا وهو مدة حياتهم في الدنيا، أَو المدة الباقية لهم إِلى يوم بدر، وبعدها فسيهلكهم الله ويكفيك شرهم.

وفي قوله تعالى: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ) إِدخال مزيد اطمئنان على قلب الرسول الكريم بأَنه - سبحانه - آخذ هؤُلاءِ لا محالة بشديد عقابة جزاءَ تكذبيهم، وإِلاَّ فهل يستطيع الرسول صلى الله عليه وسلم أَو غيره مهما علا سلطانه واشتد جبروته وقوى طغيانه أَن يحول بين الله وأَحد من خلقه؟!

13،12 - {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) } :

أَي: إِن عندنا ما ننتقم به منهم، وإِن لدينا قيودًا ثقيلة لا يستطيعون منها فكاكًا ولا معها تحركًا، كما أعتدنا لهم نارًا شديدة الاشتعال والاتقاد يلقون فيها وتسعر بهم، وهيأنا لهم طعامًا من الضريع والغسلين والزقوم يأخذ بالحلق يدخل ولا يخرج، كما أَن لهم نوعًا آخر من العذاب شديد الإِيلام لا يعرف كنهه ولا قدره إِلاَّ الله - عزَّ وجلَّ -.

14 - {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) } :

أَي: ننكل بالكافرين ونعذبهم يوم تضطرب الأَرض والجبال وتزلزل حتى تصير الجبال رملا مجتمعًا رخوًا لينا بعد أَن كانت صخرًا صلبًا وحجارة صماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت