فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463143 من 466147

والذي يتضح لنا أَن الذكر هو عمل من أَعمال اللسان، وأَن لكل جارحة عبادتها الخاصة بها، وذلك عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث:"أَوصاني ربي بتسع ..."الخ الذي جاءَ فيه:"وأَن يكون نطقي ذكرا، وصمتي فكرا، ونظري عبرا"، وأَيضا فإِن إِطلاق الذكر على كل ما نطق به اللسان من العبادات فيه ضرب من التجوز؛ إذ قد عطف الأَمر بالتسبيح (وهو من عمل اللسان أَيضًا) على الأَمر بالذكر في قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) والعطف - كما يقولون - يقتضي المغايرة، نسأَل الله حسن التوفيق إِلى ما يحبه الله ويرضاه.

9 - {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) } :

أَي: هو سبحانه - رب المكان الذي تشرق فيه الشمس وتغرب؛ فهو رب الأَرض جميعًا ومالكها، ومدبر أَمرها وأَمر ما فيها، لا معبود بحق إلا هو، وما دام - سبحانه - مختصًا بالربوبية والأُلوهية فقد وجب على كل عاقل أَن يتخذه وكيلًا؛ فيسلم نفسه إِليه، ويعتمد ويتوكل عليه، ويفوض كل أَمره إِليه، فهو - جل شأنه - نعم الوكيل ونعم المولى والنصير، قال بعضهم: من رضي بالله - تعالى - وكيلا وجد إِلى كل الخير سبيلا.

10 - {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) } :

أَي: احبس نفسك على ما يصيبك من أَذى قومك وسفاهتهم التي يرمونك بها من صفات التعييب والتنقيص كقولهم: ساحر، شاعر، كاهن، مجنون إِلى غير ذلك مما

كانوا ينسبونه إِليه استهزاءً به وسخرية منه صلى الله عليه وسلم، واجعل نفسك في جانب وهم في جانب، واصبر على ما يبدر منهم؛ فالهجر الجميل: هو أَن يجانبهم بقلبه وهواه ويخالفهم مع حسن المخالفة والمداراة والإِغضاء وترك المكافأَة.

{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت