فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463142 من 466147

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) }

المفردات:

(وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) : وانقطع إِلى ربك بعبادته، وجرد نفسك عما سواه.

(وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا) : جانبهم ودارهم ولا تكافئهم على إِيذائهم لك.

التفسير

8 - {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) } :

أَي: ودم واثبت على ذكر ربك ليلا ونهارا، أَي: ادعه بأَسمائه الحسنى ليكون لك مع صلاة الليل العاقبة المحمودة والدرجة العالية الرفيعة، وقيل: اذكره على أَي وجه كان من تسبيح وتهليل وتحميد وصلاة وقراءَة قرآن وغير ذلك من أَلوان الطاعات وصنوف العبادات، وفسر الأَمر في قوله: (وَاذْكُرْ) بالدوام والاستمرار؛ لأَنه عليه الصلاة والسلام حتى ما منامه لم ينس ربه - عز وجل - حتى يؤمر بذكره: (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) : هذا أَمر منه - سبحانه - لرسوله أَن ينقطع لله ويخلص له العبادة ويفرده بها، ويراقبه مراقبة

تستغرق قلبه وتسيطر على باطنه، كما أَمره - عز وجل - أَن يعبده ظاهرا ويذكره بلسانه في قوله (وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ) ليكون الظاهر والباطن مشغولا بالله وحده.

هذا، واتفق أَئمة الإِسلام وعلماؤُه على مشروعية طلب ذكر الله، كما اتفقوا على أَن كلمة (لا إِله إِلا الله) هي أَفضل ما قاله الرسول والنبيون من قبله - صلى الله عليه وسلم - ولكن ما المراد من ذكر الله؟ هل يشمل ويضم كل العبادات؟ أَو هو نوع معين منها؟ ثم ما مقداره؟ وما هي أَفضل الأَوقات التي يطلب فيها وتكون أَرجى في الإِجابة؟ وهل هو مطلوب على سبيل الندب أَو على سبيل الحتم والوجوب؟ وما الحالة التي ينبغي أَن يكون عليها الذاكر عند ذكر ربه؟ أُمور اختلفوا فيها ولكل وجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت