"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ في أَقَلِّ مِن ثَلاَثٍ ، لَمْ يَفْقَهْهُ"وذلك لأَنَّ الزيادةَ عليهَا تمنعُ الترتيلَ المطلوبَ ، وقَدْ كَرِهَ جماعةٌ الختمَ في يومٍ ولَيْلَةٍ ، والتفصيلُ في مقدار القراءة أنَّه إنْ كَانَ التالي من العُبَّادِ السالكينَ طريقَ العَمَلِ ، فلا يَنْبَغِي له أن يَنْقُصَ من خَتْمَتَيْنِ في الأُسْبُوعِ ، وإنْ كانَ من السالكينَ بأعْمَالِ القَلْبِ وضرُوب الفِكْر ، أو من المشغولين بِنَشْرِ العلمِ فَلا بأسَ أنْ يَقْتَصِر في الأُسْبُوعِ على ختمةٍ ، وإنْ كَانَ نَافِذَ الفِكْرِ في مَعَانِي القرآن فَقَدْ يكتفِي في الشهر بمرةٍ لحاجَتِهِ إلى كَثْرَةِ التَّرْدِيدِ والتأمُّل ، انتهى ، ورَوَى ابنُ المباركِ في «رقائقه» : قال: حدثنا إسماعيل عن أبي المتوكِّل الناجي:"أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِآيَةٍ مِنَ القُرْآنِ يُكَرِّرُهَا على نَفْسِهِ"، انتهى.