فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461532 من 466147

وفي هذه الاستقامة قولان:

أحدهما: أنها الإقامة على طريق الكفر والضلالة ، قاله محمد بن كعب وأبو مجلز وغيرهما.

الثاني: الاستقامة على الهدى والطاعة ، قاله ابن عباس والسدي وقتادة ومجاهد فمن ذهب إلى أن المراد الإقامة على الكفر والضلال فلهم في قوله {لأَسْقَيْناهم ماءً غَدَقاً} وجهان:

أحدهما: بلوناهم بكثرة الماء الغدق حتى يهلكوا كما هلك قوم نوح بالغرق ، وهذا قول محمد بن كعب.

الثاني: لأسقيناهم ماء غدق ينبت به زرعهم ويكثر مالهم.

{لِنَفْتِنَهم فيه} فيكون زيادة في البلوى ، حكى السدي عن عمر في قوله"لأسقيناهم ماء غدقاً"أنه قال: حيثما كان الماء كان المال ، وحيثما كان المال كانت الفتنة ، فاحتملت الفتنة ها هنا وجهين:

أحدهما: افتننان أنفسهم.

الثاني: وقوع الفتنة والشر من أجله.

وأما من ذهب إلى أن المراد الاستقامة على الهدى والطاعة فلهم في تأويل قوله"لأسقيناهم ماءً غدقاً"أربعة أوجه:

أحدها: معناه لهديناهم الصراط المستقيم ، قاله ابن عباس.

الثاني: لأوسعنا عليهم في الدنيا ، قاله قتادة.

الثالث: لأعطيناهم عيشاً رغداً ، قاله أبو العالية.

الرابع: أنه المال الواسع ، لما فيه من النعم عليهم بحياة النفوس وخصب الزروع ، قاله أبو مالك والضحاك وابن زيد.

وفي الغدق وجهان:

أحدهما: أنه العذب المعين ، قاله ابن عباس ، قاله أمية بن أبي الصلت:

مِزاجُها سلسبيلٌ ماؤها غَدَقٌ... عَذْبُ المذاقةِ لا مِلْحٌ ولا كدرٌ

الثاني: أنه الواسع الكثير ، قاله مجاهد ، ومنه قول كثير:

وهبتُ لسُعْدَى ماءه ونباته... فما كل ذي وُدٍّ لمن وَدَّ واهبُ.

لتروى به سُعدى ويروى محلّها... وتغْدقَ أعداد به ومشارب

فعلى هذا فيه وجهان:

أحدهما: أنه إخبار عن حالهم في الدنيا.

الثاني: أنه إخبار عن حالهم في الآخرة لنفتنهم فيه.

فإن قيل إن هذا وارد في أهل الكفر والضلال كان في تأويله ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت