يتعدّى إلى مفعولين"."
* والجملة معطوفة على جملة"خَلَقَ. . ."؛ فلها حكمها، فهي في محل نصب.
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا:
إعرابها كإعراب الجملة السابقة.
قال النحاس:"وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا"مفعولان"."
{وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) }
الواو: للاستئناف. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع.
أَنْبَتَكُمْ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والكاف: في محل نصب مفعول به.
مِنَ الْأَرْضِ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
نَبَاتًا: فيه ما يأتي:
1 -مصدر منصوب للفعل"أنبت"على حذف الزوائد، وهو ما يسمى"اسم مصدر". وفي هذه الحالة يسميه بعضهم نائبًا عن مفعول مطلق.
2 -أو هو مصدر لفعل مقدَّر، أي: فَنَبَتُّم نباتًا؛ فهو منصوب بالفعل المطاوع المقدَّر.
3 -وذهب الزمخشري إلى أنه منصوب بـ"أَنْبَتَكُم"لتضمنه معنى"نبتم"، فهو على هذا مصدر للفعل المُصَرَّح به.
4 -مفعول به منصوب على تقدير. أنبت لكم من الأرض النبات.
نقله الشوكاني، وذكره ابن هشام مفعولًا لـ"أنبت"؛ فقد عُدِّي بالهمزة.
وتعقَّب أبو حيان الزمخشري فقال:
"ولا أعقل معنى هذا الوجه الثاني الذي ذكره".
قال السمين:"قلتُ: هذا هو الوجه الذي قدَّمتُه، وهو أنه منصوب بـ"أَنْبَتَكُمْ"على حذف الزوائد. ومعنى قوله:"لتضمُّنه معنى نبتم"أي: أنه مشتمل عليه. غاية ما فيه أنه حذفت زوائده. . .".
وقال الزجاج:"والمصدر على لفظ أنبتكم إنباتًا، ونباتًا: أبلغ في المعنى".
وقال أبو السعود:"نَبَاتًا: إما مصدر مؤكِّد لأنبتكم بحذف الزوائد، ويسمى اسم مصدر، أو لما يترتب عليه من فعله، أي: أنبتكم من الأرض، فنبتم نباتًا. فيحذف من الجملة الأولى المصدر، ومن الثانية الفعل، اكتفاءً في كُلّ منهما بما ذكر في الأخرى، كما مَرّ في قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى} [البقرة/ 108] . وقوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس/ 107] ."