ككوكب , ويتضح من ذلك جانب من جوانب الحكمة الإلهية المبدعة بخلق هذه العلاقة حتي يبقي النجم القطبي بمثابة البوصلة الكونية المعلقة في السماء الدنيا لارشاد أهل الأرض إلي الاتجاهات الأربعة الأصلية , وفي ذلك يقول ربنا (تبارك وتعالي) :
وعلامات وبالنجم هم يهتدون *
(النحل:16)
ويقول: رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا * (المزمل:9)
(2) مشارق الأرض ومغاربها:
بدوران الأرض حول محورها دورة كاملة كل أربع وعشرين ساعة (في زماننا الراهن) يتحدد يوم الأرض الذي يتقاسمه الليل والنهار . وبدوران القمر دورة كاملة حول محوره , وحول الأرض في مدة تقدر بحوالي 29,5 يوما يتحدد شهر الأرض القمري الذي يمكن تقسيمه إلي أيام وأسابيع بتتابع مراحل شكل القمر من الميلاد إلي المحاق . ويتم القمر اثنتي عشرة دورة كاملة حول الأرض في كل دورة كاملة للأرض حول الشمس تقريبا وبذلك يتحدد طول السنة القمرية بحوالي 354 يوما , وتقسم إلي اثني عشر شهرا قمريا محددا .
وسبح كل من الأرض وقمرها حول الشمس في مدار محدد ليتما دورة كاملة في مدة تقدر بحوالي (365,25) يوما تتحدد السنة الشمسية للأرض , وهي تزيد علي السنة القمرية بحوالي 11 يوما .
وبسبب ميل محور دوران الأرض علي الخط الواصل بين مركزي الأرض والشمس تتبادل السنة الشمسية فصول أربعة هي الربيع والصيف والخريف والشتاء . وبواسطة تتابع بروج السماء التي تمر بها الأرض في أثناء سبحها في مدارها حول الشمس يمكن تقسيم السنة الشمسية إلي شهورها الاثني عشر .
وكان قدماء المصريين قد قدروا السنة الشمسية بحوالي 365 يوما , وتلاهم البابليون في الربط بين محيط الدائرة الذي يبلغ 360 درجة , وبين عدد أيام السنة الشمسية , وشكل هذا الربط أساس تقسيمات الساعة إلي 60 دقيقة , والدقيقة إلي 60 ثانية .
وكانت ملاحظة تغير المواقع الظاهرية للشمس بالنهار
بين شروقها