فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459433 من 466147

وغروبها وسيلة من وسائل إدراك مرور الزمن وتتبع حركته .

وبفعل دوران الأرض حول محورها دورة كاملة كل أربع وعشرين ساعة , فإن مساحة نصف الكرة الأرضية المغمور بنور النهار تتناقص من أحد طرفيها بولوجه في ظلمة الليل , وتتزايد بنفس القدر من الطرف الآخر الذي يخرج من ظلمة الليل إلي نور النهار , ويستمر الحال كذلك في تبادل بطيء حتي يعم نور النهار نصف الأرض الذي كان مظلما , ويعم ظلام الليل نصفها الذي كان منيرا , ومن هنا تتعدد المشارق والمغارب علي خط العرض الواحد , ويتأخر شروق الشمس كلما اتجهنا إلي الغرب . ولما كانت الأرض تدور حول محورها دورة كاملة أي (360) درجة كل 24 ساعة , فإن ضوء الشمس ينتقل 15 درجة من درجات خطوط الطول في الساعة الواحدة من الشرق إلي الغرب , أي بمعدل 4 دقائق لخط الطول الواحد ; ومعني ذلك أن الفرق الزمني الناشئ عن اختلاف خطوط الطول علي خط العرض الواحد يقدر بأربع دقائق لكل درجة من درجات خطوط الطول , ويضاف هذا الفرق إذا كان الموقع في نصف الأرض الشرقي , ويطرح إذا كان في نصفها الغربي . ويعتبر خط الطول (180) هو الخط العالمي للتاريخ , وباجتيازه من الشرق إلي الغرب يتأخر الزمن يوما كاملا ; ويتعرج الخط العالمي للتاريخ شرقا وغربا عبر خط طول (180) وذلك بتأثير خطوط العرض , ويمر من مضيق بيرنج شمالا إلي شرق جزيرة نيوزيلندا جنوبا .

ويتغير الزمن من موقع لآخر علي طول خط الاستواء بسبب الانتقال من خط طول إلي خط طول آخر بعد أربع دقائق ,

أما الاختلاف في الزمن - وبالتالي في لحظتي شروق الشمس وغروبها - عند الانتقال من خط الاستواء إلي خطوط العرض شمالا وجنوبا فهو أكبر من الانتقال علي خط العرض الواحد وذلك لأن الانتقال عبر خطوط العرض له أبلغ الأثر علي زمني شروق وغروب الشمس , وهذا الأثر ليس ثابتا علي مر الأيام بسبب ميل محور دوران الأرض , كما أنه لايتناسب تناسبا طرديا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت