1 -رب السماوات والأرض ومابينهما ورب المشارق * (الصافات 5)
2 -وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ....* (الأعراف:137)
3 -فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون (المعارج 40)
وهنا ثار تساؤل المفسرين عن سبب ذكر المشرق والمغرب بالإفراد , والمشرقين والمغربين بالتثنية , والمشارق والمغارب بالجمع وتعددت إجاباتهم , ومن هنا كانت ضرورة توظيف الحقائق العلمية التي توفرت في زماننا حتي يمكن فهم دلالة هذه الآيات الكريمة بشكل أعمق .
المدلول العلمي للآية الكريمة
بما أن المخاطبين بالقرآن الكريم هم أهل الأرض جميعا , فمن المنطقي أن يكون المقصود بالتعبير القرآني رب المشارق والمغارب هو مشارق الأرض ومغاربها ; ولكن بما أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق الذي له ملك السماوات والأرض ومابينهما , فإن دلالة الآية الكريمة تتسع لتشمل مشارق ومغارب كل أجرام السماء , وعلي ذلك فلابد من فهم دلالة الآية الكريمة في هذين الإطارين علي النحو التالي:
أولها: المشارق والمغارب بالنسبة إلي الأرض:
(1) مشرق الأرض ومغربها:
علي الرغم من أن كل ما في صفحة السماء من أجرام يدور حول محوره , ويسبح جاريا في مداره إلا أن النجم القطبي يبدو ثابتا في مكانه بالنسبة للأرض , ولايشترك في الدوران الظاهري لقبة السماء وما بها من نجوم , والناتج عن دوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق دورة كاملة في كل أربع وعشرين ساعة (في زماننا الراهن) . والسبب في ذلك هو أن النجم القطبي يقع علي امتداد محور دوران الأرض حول نفسها تماما , وبذلك يحدد لنا اتجاه الشمال الحقيقي (والمعروف باسم الشمالي الجغرافي) ; ويتعامد علي هذا الاتجاه يمينا شرق الأرض . ويسارا غربها
أي اتجاه الشرق الحقيقي والغرب الحقيقي بالنسبة للأرض