فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459427 من 466147

استشهدت سورة المعارج علي صدق ما جاء بها من أمور الغيب المطلق بالعديد من الآيات الكونية الشاهدة لله (تعالي) بطلاقة القدرة علي إبداع الخلق , وعلي إفنائه وإعادة خلقه من جديد , ومن هذه الآيات مايلي:

(1) وصف الحركة في السماء بالعروج , وأن كلا من الملائكة والروح تعرج إلي الله (تعالي) الذي وصف ذاته بالوصف (ذي المعارج) . والعروج بمعني ارتفاع وتحرك كل شيء في صفحة السماء في خطوط متعرجة هو حقيقة علمية لم تدرك إلا في أواخر القرن العشرين .

(2) التعبير القرآني المعجز الذي يقول فيه ربنا (تبارك وتعالي) :

تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة * فيه إشارة إلي سرعات فائقة في الكون , وتأكيد علي تواصل كل من المكان والزمان , وعلي تعاظم أبعاد الكون , وإلي نسبية كل شيء في العلم الكسبي للإنسان بحكم نسبية مكانه من الكون , وزمانه (أي عمره) ونسبية كل حواسه وقدرات عقله (أي محدوديتها) , والنسبية لم تدركها معارف الإنسان إلا في مطلع القرن العشرين .

(3) وصف السماء بأنها سوف تكون يوم القيامة كالمهل .

(4) وصف الجبال بأنها سوف تكون يوم القيامة كالعهن .

(5) وصف طبيعة النفس البشرية عامة بالهلع والجزع عند وقوع الشر , وبالبطر والشح عند نزول النعمة , إلا المصلين .

(6) القسم بالمشارق والمغارب , وفيه إشارة ضمنية رقيقة إلي كل من كروية الأرض ودورانها حول محورها أمام الشمس , وإلي كروية كل أجرام السماء ودورانها حول محاورها , وجريها في مداراتها , فلولا ذلك ماتعددت المشارق والمغارب أبدا .

(7) الإشارة إلي خلق الإنسان من ماء مهين .

وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة خاصة , ولذا فسوف اقصر حديثي هنا علي النقطة السادسة في القائمة السابقة والمتعلقة بتعدد المشارق والمغارب , ودلالاتها العلمية , وقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت