الكريمة بشيء من صفات المؤمنين ومنها مراعاة الأمانات وحفظ العهود , والقيام بشهادة الحق مهما كلفهم ذلك من ثمن , والمحافظة علي الصلاة مهما كانت الظروف والملابسات , وتؤكد سورة المعارج أن هؤلاء هم الذين سوف يكرمهم الله (تعالي) بإدخالهم إلي جنات النعيم , خالدين فيها أبدا , وفيها ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت ولاخطر علي قلب بشر ...!!
ثم تنتقل السورة بسؤال استنكاري عن الكفار والمشركين الذين كانوا يتسارعون إلي التجمهر حول رسول الله (صلي الله عليه وسلم) عن اليمين وعن الشمال يستمعون إليه دون أن يؤمنوا به , ويدفعهم الغرور والتطاول إلي الادعاء الباطل بأنهم أولي بالجنة من أصحابه الذين آمنوا به , وأيدوه .., ونصروه , ويأتي الرد إلالهي عليهم بهذا الاستفهام التوبيخي الاستنكاري الذي يقول فيه ربنا (تبارك وتعالي) : أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم * (المعارج:38)
ويزيدهم (سبحانه وتعالي) تقريعا بقوله (عز من قائل) كلا أي ليس الأمر أبدا كما يطمعون , فليس لهم إيمان أو عمل صالح يؤهلهم لدخول الجنة , وهو (تعالي) عليم بخلقهم , ولذلك يقسم بذاته العلية أنه قادر علي إهلاكهم وعلي استبدالهم بمن هم خير منهم فيقول (سبحانه وتعالي) : فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون * علي أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين *
(المعارج:40 - 41)
وتختتم السورة الكريمة بأمر من الله (تعالي) إلي خاتم أنبيائه ورسله (صلي الله عليه وسلم) أن يدع هؤلاء الكافرين والمشركين يخوضون في باطلهم , يلهون ويلعبون حتي يلاقوا يومهم الذي وعدهم الله إياه وتوعدهم به فيقول (سبحانه) : فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتي يلاقوا يومهم الذي يوعدون * يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلي نصب يوفضون * خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون *
(المعارج:42 - 44)
الآيات
الكونية
التي استشهدت بها سورة المعارج