فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459343 من 466147

دلت المجموعة الأخيرة على أن الكافرين مستغرقون في شئونهم استغراقا شغلهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهم مستغرقون في باطلهم استغراقا جعلهم لا يلتفون حوله، ولذلك صلته بمحور السورة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، ثم تأتي الفقرة الأخيرة من السورة، آمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن هؤلاء الكافرين فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ... وصلة ذلك بمحور السورة واضحة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فلنر الفقرة الأخيرة في السورة وهي تبني على كل ما تقدم عليها.

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية (42) إلى نهاية السورة أي: إلى نهاية الآية (44) وهذه هي:

[سورة المعارج (70) : الآيات 42 إلى 44]

(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ(42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (44)

التفسير:

فَذَرْهُمْ أي: فدع هؤلاء الكافرين يا محمد يَخُوضُوا أي: في باطلهم وَيَلْعَبُوا متمتعين في دنياهم، قال ابن كثير: أي: دعهم في تكذيبهم وكفرهم وعنادهم حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ به العذاب أي: فسيعلمون غير ذلك ويذوقون وبال أمرهم،

ثم فسر هذا اليوم بقوله: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ أي: من القبور سِراعاً أي: مسرعين إلى الداعي كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ النصب: كل ما نصب وعبد من دون الله، أي: إلى أوثانهم وأصنامهم

يُوفِضُونَ أي: يسرعون أي: إن إسراعهم إلى الموقف يشبه إسراعهم إلى آلهتهم في الدنيا؛ إذ كانوا يبتدرون إليها أيهم يستلمها أولا، قال ابن كثير: أي: يقومون من القبور إذا دعاهم الرب تبارك وتعالى لموقف الحساب ينهضون سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت