ومن أعطى القيمة لم تجزئه ، ونقل عن أحمد أخاف ألا تجزئه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبهذا العرض نجد الأئمة رحمهم الله اتفقوا على المنصوص عليه في أثر أبي سعيد ، وزاد بعضهم من غير المنصوص عليه غير المنصوص:
إما بعموم لفظ الطعام ، وإن كان يراد به عرافاً القمح ، إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو العرف اللغوي.
وإما بعموم مدلول المعنى العام ، والخلاف في الأقط. والنص يقضى به.
وانفرد الأحناف بالقول بالقيمة وبالنظر إلى المعنى العام لمعنى الزكاة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم"طعمة للمسكين وطهرة للصائم"
وقوله: اغنوهم بها عن السؤال. لوجدنا إشارة إلى جواز إخراجها من كل ما هو طعمة للمساكين ولا نحده بحد أو نقيده بصنف ، فإلحاق غير المنصوص بالمنصوص بجامع العلة متجه ، أما القيمة ، فقد ناقش مسألتها صاحب فتح القدير شرح الهداية في باب زكاة الأموال ، وعمدة أدلتهم الآتي.
أولاً: بين الجذعة والمسنة في الإبل بشاتين.
ثانياً: قول معاذ لأهل اليمن:"ائتوني بخميس أو لبيس مكان الذرة والشعير؟ أهون عليكم ، وخير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"رواه البخاري.
ثالثاً: رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم ناقة حسنة في إبل الصدقة ، فقال"ما هذه"؟ قال صاحب الصدقة: إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الإبل؟. قال"نعم"
رابعاً: مثلها مثل الجزية يؤخذ فيها قدر الواجب كام تؤخذ عينه. والجواب عن هذا كله كالآتي: