قال القاضي أبو محمد: وقد يصح أن يكون هنا ذلك إن شاء الله ، والخاطئ: الذي يفعل ضد الصواب متعمداً والمخطئ الذي يفعله غير متعمد ، وقرأ الحسن والزهري"الخاطيون"بالياء دون همز ، وقرأ طلحة وأبو جعفر وشيبة ونافع بخلاف عنه:"الخاطُون"بضم الطاء دون همز ، وقوله تعالى: {فلا أقسم} ، قال بعض النحاة"لا"زائدة والمعنى: فأقسم ، وقال آخرون منهم:"لا"رد لما تقدم من أقوال الكفار ، والبداءة {أقسم} وقرأ الحسن بن أبي الحسن:"فلأقسم"، لام القسم معها ألف أقسم ، وقوله تعالى: {بما تبصرون وما لا تبصرون} . قال قتادة بن دعامة: أراد الله تعالى أن يعمم في هذا القسم جميع مخلوقاته. وقال غيره: أراد الأجساد والأرواح. وهذا قول حسن عام ، وقال ابن عطاء:"ما تبصرون"، من آثار القدرة {وما لا تبصرون} من أسرار القدرة ، وقال قوم: أراد بقوله: {وما لا تبصرون} الملائكة والرسول الكريم جبريل في تأويل جماعة من العلماء ، ومحمد صلى الله عليه وسلم في قول آخرين وأضيف القول إليه من حيث تلاه وبلغه.
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)