المعنى يقول الله تعالى: أو الملك بأمره للزبانية ، خذوه واجعلوا علىعنقه غلاً ، قال ابن جرير: نزلت في أبي جهل ، و {ذرعها} معناه مبلغ أذرع كيلها ، وقد جعل الله تعالى السبعمائة والسبعين والسبعة مواقف ونهايات لأشياء عظام ، فذلك مشي البشر: العرب وغيرهم على أن يجعلوها نهايات ، وهذه السلسلة من الأشياء التي جعل فيها السبعين نهاية. وقرأ السدي:"ذرعها سبعين"بالياء ، وهذا على حذف خبر الابتداء ، واختلف الناس في قدر هذا الذرع ، فقال محمد بن المنكدر وابن جرير وابن عباس: هو بذراع الملك ، وقال نوف البكالي وغيره: الذراع سبعون باعاً في كل باع كما بين الكوفة ومكة ، وهذا يحتاج إلى سند ، وقال حذاق من المفسرين: هي بالذراع المعروفة هنا ، وإنما خوطبنا بما نعرفه ونحصله ، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هي: وقال السويد بن نجيح في كتاب الثعلبي: إن جميع أهل النار في تلك السلسلة ، وقال ابن عباس: لو وضع حلقة منها على جبل لذاب كالرصاص ، وقوله تعالى: {فاسلكوه} معناه: ادخلوه ، ومنه قول أبي وجزة السعدي يصف حمر وحش: [البسيط]
حتى سلكن الشوى منهن في مسك... من نسل جوابة الآفاق مهداج