فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457718 من 466147

قال أبو زيد: وجمعه: الوُتُن، وثلاثة أوتنة، الموتون: الذي قطع وتينه، (وابن عباس) ، وأكثر المفسرين قالوا: إنه نياط القلب، وحبل القلب.

قال ابن قتيبة: (ولم يُرد أنا نقطعه بعينه فيما يرى أهل النظر، ولكنه أراد: لو كذب لأمَتْنَاه، أو قتلناه، فكان كمن قُطِع وتينُه، قال: ومثله قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما زالت أكلة خيبر تعاودني، فهذا أوانَ قطعَتْ أبْهَري".

والأبْهَرُ: عِرق يتصل بالقلب، فإذا انقطع مات صاحبه، فكأنه قال: هذا أوان قتلني السم، فكنت كمن انقطع أبْهَرُهُ.

47 -قوله تعالى: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) } . قال مقاتل، (والكلبي: ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وعن ذلك.

وقال عطاء: يقول: لا يحجزه مني أحد.

وقال أبو عبيدة، والفراء، والزجاج: إنما قال: (حاجزين) في صفة (أحد) ؛ لأنه يقع على الجمع، المعنى: فما منكم قوم يحجزون عنه. وقد ذكرنا هذا عند قوله: {بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} .

48 -ثم ذكر أن القرآن ما هُوَ فقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) } قال الكلبي: (وإنه) لعظة للمتقين الشرك والفواحش، والمتقين عقاب الله بطاعته.

قوله: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) } قال ابن عباس: القرآن حسرة على الكافرين يوم القيامة، يعني ندامة إذ لم يؤمنوا به. والكناية في: (وإنه) على هذا القول للتكذيب. ودل عليه قوله: {أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ} [الحاقة: 49]

قوله: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) } . قال عطاء: يعني القرآن مني بدأ، وأنا أرسلته إليكم. وقال مقاتل: {لَحَقُّ الْيَقِينِ} إنه من الله.

قال الزجاج: المعنى أنَّ القرآن لليقين حق اليقين. هذا الذي ذكرنا قول المفسرين.

وقال الكلبي: حقاً يقيناً ليكون ذلك عليهم حسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت