فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455718 من 466147

غير أننا حين لجأنا إلى علم السيميولوجيا الذي هو:"علم موضوعه أنظمة العلامات أو الرموز التي بفضلها يتواصل البشر فيما بينهم".. اكتشفنا طريقة جديدة في بناء الشخصية القرآنية، هي قريبة في تشاكلها مع ما تتميز به السردية الجديدة. وغايتنا هنا ليس إثبات حداثة النص القصصي القرآني، وإنما لنضعه في المكان العلمي الذي ينبغي أن يتموضعه.

إن هذه الطريقة تنهض على اللغة، إذ تجعل الألفاظ ذات مقصدية إفهامية من شأنها أن تحيل إلى خصيصة البناء الجوهري.

وكل عمل يجعل اللفظة مرتكزاً إبداعياً له، نفترض أنه يلجأ إلى السيميائية أو البنيوية التي تعوِّل على اللفظ بوصفه دالاً، الشيء الذي يجعل الدراسة متماسة مع السيميولوجيا. لأن"علم النفس والبنيوية وبعض المحاولات الجديدة للنقد الأدبي، كلها تدرس الواقعة بوصفها دالة، وافتراض الدلالة يعني اللجوء إلى علم السيميولوجيا".

وعسى أن تكون هذه الأخيرة كفيلة بتحقيق بعض النتائج التي نرجوها من وراء هذا العمل، لأنها تعتمد على الدوال، ونحن مقصدنا اللفظ بوصفه دالاً وعنه نكتَشِفُ طريقة بناء الشخصية ..

إن الشخصيات الموظفة في قصة الوليد لا يمكن دراستها إلا بواسطة العلامات المُميِّزة لها، واللجوء إلى العلامات يقتضي الدوران في محيط السيميولوجيا التي"تقوم على العلاقة بين العلامة والدال والمدلول، فالعلامة مكونة من دال ومدلول، يشكل صعيد الدوال صعيد العبارة، ويشكل صعيد المدلولات صعيد المحتوى"...

إلاّ أننا فيما توصلنا إليه لم نكن نحفل بالمضمون (المدلول) بل كان مقصدنا الدوال، لأننا ألفينا"اللغة تنهض بوظيفة سردية بنائية لا تقل عن وظائف الشخصيات، والحيز، والزمان، والحدث".. وعلى هذا النحو كانت دراستنا ...

1 ـ الشخصيات بحسب تواترها في القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت