فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36466 من 466147

(من حفظ بطنه فقد سد على الشيطان بابه ومن شبع ونام قسا قلبه وتمكن منه الشيطان) ويكون الهوى أعظم سلاح للشيطان، صار لا فرق بين قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} وقوله {لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ} فِي أن المقصد واحد فِي كونهما نهياً عن ارتكاب الذنوب وقوله، فلذلك أمر الإنسان بقتلها، أي أمر أن يقهر الشهوة [ويذللها] حيثما تراءت له، وطالبته بما بنافي الإيمان، وهذا الذي ذكره هذا القائل وإن كان صحيحاً من حيث المعنى، ففي صرف الخبر إليه ترك للظاهر وفتح باب من التأويلات عظيم الضرر.

والله أعلم بحقائق ما يخبرنا به من الغيوب ..

وقوله: (اهبطوا) : الهبوط ضد الصعود، وليس يراد به الانحدار عن رفعة مكانية

فقط، بل يراد به مع ذلك سقوط المنزلة، فقد كثر فِي كلامهم استعمال الرفعة والضعة فِي المراتب حتى قيل: شريف ووضيع على طريق الاستعارة، وعلى ذلك قول الشاعر:

بلغنا السماء بأحسابنا

وقال:

وصاعد فِي هضاب المجد يطلعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت