فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36462 من 466147

والشجرة: قيل: كانت الحنطة، وقيل: الكرم، وقيل: التين، وقوله: (فتكونا) : الأظهر: أنه جواب النهي، وقد قيل: يصح أن يكون عطفاً، لأنك تقول:"لا تجب والدك فتعص ربك كما تقول: فتعصي ربك، والظلم فِي الحقيقة: الإخلال بما يقتضيه داعياً الله:"العقل والشرع"وهو الخروج عن الحظر ولهذا قيل: هو وضع الشيء فِي غير موضعه، وقد تقدم أن الظلم ضربان: ظلم النفس، وظلم الغير، وظلم الغير لا ينفك من ظلم النفس، وظلم النفس قد ينفك من ظلم الغير، ولأجل أن الظلم خروج عن الحق، وأن الحق يجري مجرى النقطة من الدائرة، ومجرى القرطاس من الهدف، صار من تعداه يصح أن يقال:"هو ظالم"وإن كان بين الظالم والظالم بون ولذلك قد يطلق"الظالم"على من ارتكب صغيرة وعلى من ارتكب كبيرة، إن قيل كيف جاز أن ينهي عن الشجرة ثم يتناولها وقد أنكرتم أن يرتكب الأنبياء الكبائر؟ قيل: قد أجيب عن ذلك بأن آدم [عليه السلام] أشير له إلى شجرة، فقيل له:"لا تقربا هذه الشجرة"وأريد به الجنس لا العين نحو ما روي أن النبي - عليه"

السلام - خرج وفي إحدى يديه ذهب، وفي الأخرى حرير، فقال:"هذا حرام على ذكور أمتي حل لإناثها."

ولم يرد به العين، وإنما أراد به الجنس، فحمل آدم متأولاً الإشارة إلى العين دون الجنس، فوقع عليه السهو من هذا الوجه، وقيل: أنه حمل النهي على الندب دون الحتم، ونسي الوعيد المقرون به، ولذلك قال: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} أي:"نسي الوعيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت