و"يَعْمَهُونَ"فِي مَحَلِّ الحال من المفعول فِي"يَمُدُّهُمْ"، أو من الضمير فِي"طغيانهم"، وجاءت الحال من المُضّاف إليه؛ لأنَّ المُضّاف مصدر.
و"فِي طُغْيَانِهِم"يحتمل أن يتعلّق بـ"يمدهم"، أو بـ"يعمهون"، وقدّم عليه، إلاَّ إذا جعل"يعمهون"حالاً من الضَّمير فِي"طغيانهم"، فلا يتعلّق به حينئذ، لفساد المعنى.
وقد منع أبو البَقَاءِ أن يكون"فِي طغيانهم"، و"يعمهون"حَالَيْن من الضَّمير فِي"يمدهم"معللاً ذلك بأن العاملَ الواحدَ لا يعمل فِي حالين، وهذا على رأي من منع ذلك.
وأما من يجيز تعدُّد الحال مع عدم تعدُّد صاحبها فيجيز ذلك، إلاّ أنه فِي هذه الآية ينبغي أن يمنع من ذلك إلا ما ذكره أبو البَقَاءِ، بل لأن المعنى يأبى جَعْلَ هذا الجار والمجرور حالاً؛ إذ المعنى منصب على أنه متعلّق بأحد الفعلين، أعني:"يمدّهم"، أو"يعمهون"لا بمحذوف على أنه حال.
والمشهور: فتح"الياء"من"يمدهم".
وقرئ شاذاً:"يُمِدُّهُمْ"بضم الياء.
فقيل: الثلاثي والرُّباعي بمعنى واحد تقول:"مدّه"و"أمدّه"بكذا.
وقيل:"مدّه"إذا زاده عن جِنْسِهِ، و"أمدّه"إذا أراد من غير جِنْسِهِ.