فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29462 من 466147

الاسْتهْزَاء فلا يحصل حِينَئِذٍ غرض الْمُنَافقينَ وهو إيذاء الْمُؤْمنينَ عَلَى سبيل المُبَالَغَة إلا أن

يقال إن اسْتهْزَاءهم بصورة المخادعة فلا يضره الدوام فليتأمل.

قوله: (وهكذا كانت نكايات الله تَعَالَى) جمع نكاية يقال نكا في [العدُو] ونكاية إذا قتل

(فيهم) وجرح، والْمُرَاد هنا العقوبات (كما قال) تَعَالَى (أَوَلَا يَرَوْنَ) يعني

الْمُنَافقينَ (أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ) بأصناف البليات أو بالجهاد مع رسول الله عليه

السلام فيعاينون ما يظهر عليهم من الآيات (في كُلّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ)

لا ينتهون ولا يتوبون عن نفاقهم (وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ) ولا

يعتبرون وفي إيراد هذه إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد باسْتهْزَاء الله ما وقع في الدُّنْيَا فيتم قوله بحدث

حالًا الخ. لكن يخالف ما سبق كما مَرَّ بَيَانُهُ غير مرة (ويمدهم) عطف عَلَى

(يستهزئ) والتَّفْصيل الْمَذْكُور هناك من الحدوث حالًا الخ. جار هنا أي

يزيدهم ويقويهم ولهذا قال من مد الجيش وأمداد أي مد وأمد بمعنى واحد هنا ولذا قال

ويؤيده قراءة الخ.

قوله: (من مد الجيش وأمده إذا [زاده] وقواه ومنه مدت السراج والْأَرْض) وإنما فصله لأن

التقوية فيه مغايرة للتقوية في الجيش كما أشار إليه بقوله (إذا استصلحتهما بالزيت) ناظر إلَى

السراج (والسماد) ناظر إلَى الْأَرْض وهو بفتح السين ما يصلح به الْأَرْض من سرقين ورماد.

قوله: (لا من المد في العمر) لكن لا لكونه فاسدًا بحسب الْمَعْنَى بل لكونه مخالفًا

للقاعدة (فإنه) أي المد في العمر (يعدى باللام كـ أملي لهم) وهنا عندي بنفسه فلا يكون من

المد في العمر ولو قيل إنه من باب الحذف والإيصال لكان كونه من المد في العمر سديدًا

لكنه خلاف الأصل لا [يصار] إليه إلا لحاجة لكن نقل عن الصحاح إنه قال مد اللَّه في عمره

ومده في غيه أمهله وطوله وهو يدل عَلَى أنه متعد بنفسه لكن المصنف تبع فيه الزَّمَخْشَريّ

وهو أعلى كعبًا من الصحاح وقَوْلُه تَعَالَى: (وأملي لهم) يؤيد ما اختاره

العلامة؛ إذ معنى المد في عمره وفي غيه الإمهال وهو متعد باللام في النظم في قول

الْمُصَنّف (كـ أملي لهم) إشَارَة وقد ذهل عنه من اعترض عليه بقول الصحاح.

قوله: (ويدل عليه قراءة ابن كثير(ويمدهم) من الإفعال) وجه الدلالة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: والسماد هُوَ السرقين وتسميد الْأَرْض أن يجعل فيها السماد وهو سرجين ورماد كذا

في الصحاح.

قوله: فإنه يعدى باللام يعني لا يساعد كونه من المد في العمر وضع اللغة.

قوله: كـ أملي لهم الإملاء الإمهال يعني فإن المد في العمر يعدى باللام يقال أمد له بمعنى

أمهله كما أن الإملاء بمعنى الإمهال يعدى باللام يقال أملى له أي أمهله.

قوله: ويدل عليه قراءة ابن كثير (ويمدهم) من الإمداد فإنه من المدد لا

يحتمل أن يكون من المد بمعنى الإمهال فهذه القراءة قد دلت عَلَى أن القراءة بـ يمدهم بالفتح إنما

هي من المدد لأن القراآت يتعاذد بعضها ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت