فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29159 من 466147

فالأكبر يوجب الخلود فِي النار فِي دركها الأسفل، وهو أن يظهر للمسلمين إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهو فِي الباطن منسلخ من ذلك كله، مكذّب به"."

وقال ابن كثير:"النفاق هو إظهار الخير وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي وهو الذي يخلد صاحبه فِي النار، وعملي وهو من أكبر الذنوب".

وقال ابن رجب:"والنفاق فِي الشرع ينقسم إلى قسمين:"

أحدهما: النفاق الأكبر، وهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه، وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن بذمّ أهله وتكفيرهم، وأخبر أن أهله فِي الدرك الأسفل من النار.

والثاني: النفاق الأصغر، وهو نفاق العمل، وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة، ويبطن ما يخالف ذلك.

وأصول هذا النفاق ترجع إلى الخصال المذكورة فِي هذه الأحاديث، وهي خمس:

أحدها: أن يحدّث بحديث لمن يصدّقه به وهو كاذب له.

والثاني: إذا وعد أخلف، وهو على نوعين، أحدهما: أن يَعِدَ ومن نيته أن لا يفي بوعده، وهذا أشر الخُلف، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى ومن نيّته أن لا يفعل كان كذبا وخُلفا، قاله الأوزاعي، الثاني: أن يعِد ومن نيته أن يفيَ، ثم يبدو له فيخلِف من غير عذر له فِي الخلف.

والثالث: إذا خاصم فجر، ويعني بالفجور أن يخرج عن الحق عمدًا حتى يصير الحق باطلاً والباطل حقًّا، وهذا مما يدعو إليه الكذب. فإذا كان الرجل ذا قدرة عند الخصومة - سواء كانت خصومته فِي الدين أو فِي الدنيا - على أن ينتصر للباطل، ويخيّل للسامع أنه حقّ، ويوهن الحقّ، ويخرجه فِي صورة الباطل، كان ذلك من أقبح المحرمات وأخبث خصال النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت