الاتصاف، فكأنَّه أقوى فِي سلب أهلية الاتصاف.
وقال أبو حيان: لأجل التأكيد والمبالغة فِي نفي إيمانهم جاءت الجملة المنفية
اسمية مصدرة ب"هم"، وتسلط النفي على اسم الفاعل الذي ليس مقيدا بزمان
ليشمل النفي جميع الأزمان، إذ لو جاء النفي منسحبا على اللفظ المحكي الذي هو
(آمنا) لكان وما آمنوا، فكأن يكون نفيا للإيمان الماضي، والمقصود أنهم ليسوا
متلبسين بشيء من الإيمان فِي وقت ما من الأوقات.
قوله: (انتحلوا) فِي"الأساس": انتحل شعر غيره إذا ادعاه لنفسه.
قوله:(وأطلق الإيمان على معنى أنهم ليسوا من الإيمان فِي شيء، ويحتمل
أن يقيد بما قيدوا به، لأنه جوابه)
في بعض الحواشي: هذا الاحتمال مطرد فِي التقييد بالمجرور، وظرف الزمان
والمكان، والمفعول من أجله، والحال، وسين الاستقبال إذا عطف عليه ما خلا
عن التقييد بها، كقولك: ضربت زيدا بعصى وعمرا، وأكرمت زيدا يوم الجمعة
وعمرا، وضربت زيدا عندك وعمرا، وأكرمت زيدا وفاءً بحقه وعمرا، ولقيت زيدا
راكبا وعمرا، وسيقوم زيد، ويكتسب مالا.
ومنه قوله تعالى (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ) .
والذي يختص بهذه الآية أن الإطلاق فيها، والخلو عن التقييد أبلغ، لأنه يدخل
فيه المقيد وغيره، لعموم النفي، بخلاف هذه الأمثلة.
قوله: (الخدع)
هو بفتح الخاء وكسرها كما فِي"الصحاح"واقتصر بعضهم على الكسر.
قوله: (أن توهم)
قال الشيخ سعد الدين: هو متعد إلى مفعولين، يقال: وهمت الشيء، أهمه،
أي وقع فِي خلدي، وأوهمته غيري وَوَهَّمتُهُ.
قوله: (الخارش) أي الصائد
قال القطب: الخرش مخصوص بصيد الضباب.
وفي"الصحاح": فلان يخرش لعياله، أي يكتسب ويطلب الرزق
قوله: (وأصله الإخفاء) أخذه من الإمام.
وقال ابن عطية نقلا عن أهل اللغة: أصله الفساد، ثم حكى الأول بصيغة
التمريض فِي كلام الراغب ما يوهم أن أصله التلون.