فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27051 من 466147

ألاَ رَجُلاً جَزَاهُ اللهُ خَيْراً...

يَدُلُّ عَلَى مُحضصِّلَةٍ تَبِيتُ

ولا دليل له لأن التقدير: إَلاَ تَرَونَنِي رَجُلاً ؟

فإن لم يكن مفرداً - وأعني به المضاف والشبيه به - أُعْرِبَ نَصْباً نحو: طلا خيراً من زيد"، ولا عمل لها فِي المعرفة ألبتة ، وأما نحو قوله: [الطويل] "

تُبَكِّي عَلَى زَيْدٍ ولاَ زَيْدَ مِثْلُهُ...

بَرِيءٌ مِنَ الحُمَّى سَلِيمُ الجَوَانِحِ

وقول الآخر: [الوافر]

أَرَى الْحَاجَاتِ عَنْدَ أَبِي خُبَيْبٍ...

نَكِدْنَ وَلاَ أُمَيَّةَ فِي البِلاَدِ

وقول الآخر: [الرجز]

لاَ هَيْثَمَ اللَّيْلَةَ لِلْمَطِيِّ...

وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام:"لا قُرَيْشَ بعد اليَوْمِ ، إذا هلك كِسْرَى ، فلا كسرى بَعْدَه"فمؤوَّل.

و"رَيْبَ"اسمها ، وخبرها يجوز أن يكون الجار والمجرور وهو"فيه"إلاّ أن بني"تميم"لا تكاد تذكر خبرها ، فالأولى أن يكون محذوفاً تقديره: لا ريب كائن ، ويكون الوَقْفُ على"ريب"حينئذ تامَّا ، وقد يحذف اسمها ويبقى خبرها ، قالوا:"لا عليك"أي: لا بأس عليك.

ومذهب سيبويه رحمه الله: أنها واسمها فِي مَحَلّ رفع بالابتداء ، ولا عمل لها فِي الخبر.

ومذهب الأخفش: أن اسمها فِي مَحَلّ رفع ، وهي عاملة فِي الخبر.

ولها أحكامٌ كثيرة ، وتقسيمات منتشرة مذكورة فِي كتب النحو.

واعلم أن"لا"لفظ مُشْتَرَك بين النَّفي ، وهي فيه على قسمين:

قسم تنفي فيه الجنس فتعمل عمل إنَّ كما تقدم ، وقسم تنفي فيه الوحدة ، وتعمل حينئذ عمل"ليس"، ولها قسم آخر ، وهو النهي والدُّعاء فتجزم فعلاً واحداً ، وقد تجيء زيادة كما تقدم فِي قوله: {وَلاَ الضآلين} [الفاتحة: 7] .

و"الرَّيْب": الشّك مع تهمة ؛ قال فِي ذلك: [الخفيف]

لَيْسَ فِي الْحَقِّ يَا أُمَيْمَةُ رَيْبٌ...

إِنَّمَا الرَّيْبُ مَا يَقُولُ الكَذُوبُ

وحقيقته على ما قال الزَّمخشري:"قلق النفس واضطرابها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت