فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27052 من 466147

ومنه الحديث:"دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما يُرِيبك".

ومنه أنه مَرّ بظبي خائفٍ فقال:"لاَ يُرِبهُ أَحَدق بشيء ٍ".

فليس قول من قال:"الرَّيب الشك مطلقاً"بجيّد ، بل هو أخصّ من الشَّك كما تقدم.

وقال بعضهم: فِي"الرّيب"ثلاثة معانٍ:

أحدها: الشّك ؛ قال ابن الزِّبَعْرَى: [الخفيف]

لَيْسَ فِي الحَقِّ يَا أُمَيْمَةُ رَيْبٌ

وثانيها: التُّهْمَةُ ؛ قال جميل بُثَيْنَةَ: [الطويل]

بُثَيْنَةُ قَالَتْ يَا جَمِيلُ أَرَيْتَنِي...

فَقُلْتُ: كِلاَنَا يَا بُثَيْنُ مُرِيبُ

وثالثها: الحاجات ؛ قال: [الوافر]

قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ...

وَخَيْبَرَ ثُمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا

قال ابن الخطيب: الريب قريب من الشك ، وفيه زيادة ، كأنه ظن سوء ، كأنه ظن سوء ، تقول: رَابَني أمر فلان إذا ظننت به سوءاً.

فإن قيل: قد يستعمل الريب فِي قولهم:"ريب الدهر"و"ريب الزمان"أي: حوادثه ، قال تعالى: {نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} [الطور: 30] ويستعمل أيضاً فيما يختلج فِي القلب من أسباب الغيظ ، كقول الشاعر: [الوافر]

قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلُّ رَيْبٍ

قلنا: هذا يرجعان إلى معنى الشك ، لأن من يخاف من ريب المنون محتمل ، فهو كالمشكوك فيه ، وكذلك ما اختلج بالقلب فهو غير متيقن ، فقوله تعالى: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} المراد منه: نفي كونه مَظَنَّةً للريب بوجه من الوجوه ، والمقصود أنه لا شُبْهَة فِي صحته ، ولا فِي كونه من عند الله تعالى ولا فِي كونه معجزاً.

ولو قلت: المراد لا ريب فِي كونه معجزاً على الخصوص كان أقرب لتأكيد هذا التأويل بقوله تعالى: {وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا} [البقرة: 23] .

قوله تعالى: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} .

يجوز فيه عدة أوجه:

أحدها: أن يكون مبتدأ ، وخبره فيه متقدماً عليه إذا قلنا: إن خبر"لا"محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت