فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27053 من 466147

وإن قلنا:"فيه"خبرها ، كان خبره محذوفاً مدلولاً عليه بخبر"لا"، تقديره: لا ريب فيه ، فيه هدى ، وأن يكون خبر مبتدأ مضمر تقديره: هو هدى ، وأن يكون خبراً ثانياً لـ"ذلك"، على أن يكون"الكتاب"صفةً أو بدلاً ، أو بياناً ، و"لا ريب"خبر أول ، وأن يكون خبراً ثالثاً لـ"ذلك"، على أن يكون"الكتاب"خبراً أول ، و"لا ريب"، خبراً ثانياً ، وأن يكون منصوباً على الحل من"ذلك"، أو من"الكتاب"، والعامل فيه على كلا التقديرين اسم الإشارة ، وأن يكون حالاً من الضَّمير فِي"فيه"، والعامل ما فِي الجَارِّ والمجرور من معنى الفعْلٍ ، وجعله حالاً مما تقدم: إما على المُبَالغة ، كأنه نفس الهُدَى ، أو على حذف مضاف ، أي: ذا هُدَى ، أو على وقوع المصدر موقع اسم الفاعل ، وهكذا كلُّ مصدر وقع خبراً ، أو صفة ، أو حالاً فيه الأقوال الثلاثة ، أرجحها الأول.

وأجازوا أن يكون"فيه"صفةً لـ"ريب"، فيتعلّق بمحذوف ، وأن يكون متعلقاً بـ"ريب"، وفيه إشكال ؛ لأنه يصير مطولاً ، واسم"لا"إذا كان مطولاً أعرب إلاّ أن يكون مُرَادهم أنّه معمول لِمَا عليه"ريب"لا لنفس"ريب".

وقد تقدّم معنى الهدى"عند قوله تبارك وتعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] ."

و"هُدّى"مصدر على وزن"فُعَل"فقالوا: ولم يجئ من هذا الوزن فِي المَصَادر إلا"سُرّى"و"بُكّى"و"هُدّى"، وجاء غيرها ، وهو"لَقِيتُهُ لُقًى"؛ قال الشَّاعر: [الطويل]

وَقَدْ زَعَمُوا حُلْماً لُقَاكَ وَلَمْ أَزِدْ...

بحَمْدِ الَّذي أَعْطَاكَ حِلْماً وَلاَ عَقْلا

و"الهدى"فيه لغتان: التذكير ، ولم يذكر اللّحْياني غيره.

وقال الفراء: بعض بني أسد يؤنثه ، فيقولون: هذه هدى.

و"فِي"معناها الظرفية حقيقةً أو مجازاً ، نحو:"زيد فِي الدار"، {وَلَكُمْ فِي القصاص حَيَاةٌ} [البقرة: 179] ولها معان آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت