المصاحبة: نحو: {ادخلوا فِي أُمَمٍ} [الأعراف: 38] .
والتعليل:"إن امرأة النَّارِ فِي هِرَّةٍ"وموافقة"على": {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] [أي: على جذوع] ، والباء: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} [الشورى: 11] أي بسببه.
والمقايسة نحو قوله تعالى: {فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا فِي الآخرة} [التوبة: 38] .
و"الهاء"فِي"فيه"أصلها الضم كما تقدم من أن"هاء"الكناية أصلها الضم ، فإن تقدمها ياء ساكنة ، أو كسرة كسرها غري الحجازيين ، وقد قرأ حمزة:"لأَهْلِهُ امْكُثُوا"وحفص فِي:"عَاهَدَ عَلَيهُ الله" [الفتح: 10] ، {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ} [الكهف: 63] بلغه أهل الحِجَاز ، والمشهور فيها - إذا لم يلها ساكن وسكن ما قبلها نحو:"فيه"و"منه"- الاختلاس ، ويجوز الإشْبَاع ، وبه قرأ ابن كثير ، فإن تحرّك ما قبلها أُشْبِعَتْ ، وقد تختلس وتسكن ، وقرئ ببعض ذلك كما سيأتي مفصلاً إن شاء الله تعالى.
و"للمتقين"جارّ ومجرور متعلّق بـ"هدى".
وقيل: صفة لـ"هدى"، فيتعلّق بمحذوف ، ومحله حينئذ: إما الرفع أو النصب بحسب ما تقدم فِي موصوفه ، أي هدى كائن أو كائناً للمتقين.
والحسن من هذه الوجوه المتقدمة كلها أن تكون كل جملة مستقلّة بنفسها ، ف"الم"جملة إن قيل: إنها خبر مبتدأ مضمر ، و"ذلك الكتاب"جملة ، و"لا ريب"جملة ، و"فيه هدى"جملة ، وإنما ترك العاطف لشدّة الوصل ؛ لأن كلّ جملة متعلّقة بما قبلها آخذة بعنقها تعلقاً لا يجوز معه الفصل بالعطف.
قال الزمخشري:"وقد أصيب بترتيبها مفصل البلاغة حيث جيء بها مُتَنَاسقة هكذا من غير حرف نسق."
[وذلك لمجيئها مُتَتَابعة بعضها بعنق] بعض ، والثانية متحدة بالأولى ، وهلم جَرَّاً إلى الثالثة والرابعة.