فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28998 من 466147

ثم إن الله تعالى لم يقل"فزاد الله مرضهم"بل جعل المفعول تمييزاً للإشارة إلى أن المرض الباطنيّ القلبيّ سرى إلى الظاهر أيضاً وتعدى إلى جميع الأفعال ، فكأن هذا الداء الخبيث استولى على وجودهم فكأن وجودهم نفس الداء فزيادة جراحات المرض ونفطاته زيادة لنفس ذواتهم ؛ إذ"اِشْتَعَلَ الْبَيْتُ ناراً"يفيد أن النار سرت إلى تمام البيت حتى كأن تمام الْبَيْت نار تلتهب بخلاف"اِشْتَعَلتَ نَارُ الْبَيْتِ"فإنه يصدق بتلهب النار من أيّ جانب كان.

وفي السادسة: أعني جملة (ولهم عذاب اليم) هو:

ان"اللام"التي هي للنفع ، إشارة إلى انه لو كان لهم منفعة لكانت البتة ألماً معذباً دنيوياً ، أو عذاباً اخروياً مؤلماً ، وكونه منفعة من المحال ، فمحال لهم المنفعة.. وفي وصف العذاب بالأليم أي المتألم ، مع أن الأليم هو الشخص رمز إلى أن العذاب استولى على وجودهم وأحاط بذواتهم ونفذ فِي بواطنهم بحيث تحولوا بنفس العذاب ، وصار العذاب عين ذواتهم ، كانقلاب الفحم جمرة نار بنفوذ النار. فإذا نظر الخيال إلى صورة العذاب واستمع من جوانبه أنيناً وتألماً وعويلاً تتولد من الحياة المتجددة تحت العذاب يتخيل أن العذاب هو الذي يئنّ ويتألم. فما أشد التهديد لمن تأمل!. .

وفي السابعة: أعني جملة (بما كانوا يكذبون) هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت