فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26998 من 466147

وهذا كثير في الْقُرْآن لكن أكثرهم ذهبوا إليه مع وضوح فساده فتدبر فإن العقل من ذلك

يتحير (فَائدَة) اختلفوا في أن الهداية هل هي حَقيقَة في الدلالة المطلقة مجاز في غيرها أو

بالعكس أو هي مشتركة فيهما اشتراكًا لفظيا أو موضوعة للقدر المشترك ذهب إلَى كلٍّ

طائفة ويمكن التوفيق بينهم بمثل ما مَرَّ نقله عن بعض الأفاضل بأن مراد بعضهم بالنظر إلَى

اللغة والبعض الآخر بالنظر إلَى العرف أو إلَى اسْتعْمَال الشارع فـ [حِينَئِذٍ] يرتفع الاخْتلَاف بينهم

في الْجُمْلَة وإن لم يرتفع بالْجُمْلَة فتأمل بسليقة سليمة وكن عَلَى بصيرة والظَّاهر أن المص

اختار الاشتراك المعنوي حيث قال الهداية الدلالة ولم يقيد بالمطلقة يَشْمَل الدلالة المطلقة

والدلالة المقيدة. وقيل اختار المصنف الأول، ولما كانت الدلالة المطلقة شاملة لحصول

الوصول فلا يخالف ما ذكره في سورة الْفَاتحَة من أنها تتنوع إلَى أنواع رابعها كَيْفَ الأمور

بوحي ونحوه مما يَخْتَصُّ بالأولياء والأولياء عليهم السلام وهي دلالة موصلة بلا ريب.

قوله: (واخْتصَاصه بالمتقين) الأولى وتَخْصيصه؛ إذ لا اخْتصَاص بهم قال تَعَالَى:

(هدى للناس) بل التَّخْصِيص بالذكر والنُّكْتَة مسوقة له، إلا أن يقال المراد

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

وَلكُلٍّ وجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا والْقَوْل الجامع فيه ما. قال الرَّاغب: قال الهداية دلالة بلطف ومنه الهدية

وهوادي الوحش مقدماتها لكونها هادية لسائرها وخص ما كان من الدلالة بفعلت نحو هديته

الطريق وما كان من الإعطاء بأفعلت نحو اهديت الهدية، وأما نحو قَوْلُه تَعَالَى:(فاهدوهم إلَى

صراط الجحيم)فعلى التهكم والهداية هي الإرشاد إلَى الخيرات قولًا وفعلًا وهو

من الله تَعَالَى عَلَى منازل بعضها يترتب عَلَى بَعْضٍ لا يصح حصول الثاني إلا بعد الأول ولا الثالث

إلا بعد الثاني فأولها إعطاؤه العبد القوي التي بها يبتدئ إلَى المصالح إما تسخيرا وإما طوعًا

كالحواس الخمس والْقُوَّة المفكرة وعلى ذلك قَوْلُه تَعَالَى: (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)

(وَالَّذي قَدَّرَ فَهَدَى) وثانيها الهداية بالدعاء وبعثة الْأَنْبيَاء وإياها عنى

بقوله: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا) وثالثها هداية يوليها صالحي عباده بما

اكتسبوا من الخيرات وهو الْمَعْنَى بقوله: (وَهُدُوا إلَى الطَّيّب) من الْقَوْل:(وَهُدُوا

إلَى صرَاط الْحَميد)وقوله: (أُولَئكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبهُدَاهُمُ اقْتَدهْ)

(وَالَّذينَ جَاهَدُوا فينَا لَنَهْديَنَّهُمْ سُبُلَنَا) قال بعض المحققين الهدى من الله كثير

ولا يبصره إلا البصير ولا يحمل به إلا اليسير ألا ترى إلَى نجوم السماء ما أكثرها ولا يهدى بها إلا

العلماء ورابعها التمكين مما يجاوز به في دار الخلد وإياها عن بقوله (وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورهمْ منْ غلٍّ تَجْري منْ تَحْتهمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ للَّه الَّذي هَدَانَا لهَذَا)

فإذا ثبت ذلك فمن الهداية ما لا ينتفي عن أحد بوجه ما وهنا ما ينتفي عن بعض

ويثبت لبعض ومن هذا الوجه قال تَعَالَى: (إنك لا تهدي من أحببت) فإنه مبني

على الهداية التي هي التوفيق وإدخال الجنة دون التي هي الدعاء كقَوْله تَعَالَى: (وَإنَّكَ لَتَهْدي إلَى صرَاطٍ مُسْتَقيمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت