فهرس الكتاب

الصفحة 9734 من 20085

قوله «حَسَرَ الإِزَارَ» أي كشف. والحديث عند مسلم بلفظ «فانحسر الإزار» ومال الإسماعيلي إلى ترجيحها. قال ابن حجر في الدراية (2>227) : «لا فرق في نظري بين الروايتين من جهة أنه صلى الله عليه وسلم لا يُقَرّ على ذلك لو كان حرامًا (أي بسبب عُصمته صلى الله عليه وسلم) . فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره أو انحسر بغير اختياره» . وظاهر سياق أبي عوانة والجوزقي من طريق عبد الوارث عن عبد العزيز يدل على استمرار ذلك، لأنه بلفظ «فأجرى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وأن ركبتي لتمس فخذ نبي اللّه، وإني لأرى بياض فخذيه» . هذا بالإضافة لقوله «وأن ركبتي لتمس فخذ نبي اللّه» لأن ظاهره أن المس كان بدون الحائل. ومسّ العورة بدون حائل لا يجوز.

أخرج الإمام مسلم في صحيحه (4>1866 #2401) : حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال يحيى بن يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا: إسماعيل -يعنون ابن جعفر- عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان -ابني يسار- وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فَخِذَيْهِ أو ساقيه. فاستأذن أبو بكر فَأَذِنَ له، وهو على تلك الحال، فتحدث. ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث. ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدث» . فلما خرج قالت عائشة: «دخل أبو بكر فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبَالِهِ. ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله. ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك!» . فقال: «ألا أستحي من رَجُلٍ تستحي منه الملائكة؟» .

وأخرج الإمام أحمد في مسنده (6>62 #24375) بإسنادٍ صحيح: حدثنا مروان (بن معاوية الفزاري، ثقة) قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بن سَيَّارٍ (وقيل اسمه عبد الله، ثقة) قال: سمعت عائشة بنت طلحة (ثقة) تذكر عن عائشة أم المؤمنين: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا كاشفًا عن فخذه. فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ... الحديث» .

الحديث استدل به من قال أن الفخذ ليست بعورة. و المعارضون لهذا الحديث يرفضون الاحتجاج به للتردد الواقع في رواية مسلم التي ذكرناها ما بين الفخذ والساق، و الساق ليس بعورة إجماعًا. و هذا لا يرد الحديث لما ورد في رواية أحمد و هي الصحيحة. والتردد عند مسلم هو من يحيى بن أيوب، كما يظهر من رواية أبي يعلى في مسنده (8>240) . فقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (15>336 #6907) من غير وجه عن إسماعيل: «كاشفًا عن فخذيه، فاستأذن أبو بكر» ، أي بلا تردد. و قالوا أن هذه الواقعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك. وأقول أن دعوى الخصوصية في هذا غير معقولة. إذ كيف يَأمُر غيره بالحياء وهو في المكان الأعلى من ذلك؟!

وقد حاول العلماء الجمع بين تلك الأحاديث وفق ما يلي:

1 -لم يثبت في أي حديث صحيح أن الفخذ عورة. بل ثبت العكس تمامًا. ونحن لا نأخذ بالحديث الضعيف في الحلال والحرام.

2 -الأخذ بالحديث الضعيف (أن الفخذ عورة) على سبيل الاحتياط.

3 -اعتبار أن الفخذ ليس بعورة، لكن من المستحب تغطيته. يقول الإمام ابن رشد كما في معتصر المختصر (2>256) : «والأقرب إلى الصواب أن ما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفخذ، هل هو عورة أو ليس بعورة: معناه أنه ليس بعورة يجب سترها كالقبل والدبر، وأنه عورة يجب سترها في مكارم الأخلاق ومحاسنها. ولا ينبغي التهاون بذلك في المحافل والجماعات. ولا عند من يستحي من ذوي الأقدار والهيئات. فعلى هذا تستعمل الآثار كلها. واستعمالها أولى من طرح بعضها. والله أعلم» .

و الخلاصة أن الشافعي و أبو حنيفة وجمهور المتأخرين قد ذهبوا إلى أن الفخذ عورة.

أما مالك وأحمد وابن حزم وجمهور المتقدمين فذهبوا إلى أن العورة هي القبل و الدبر فقط.

و الله أعلم.

ـ [ضياء السالك] ــــــــ [26 - Nov-2008, مساء 06:29] ـ

أروي الحديث بالمعنى

كنت قبل شهر مع شيخنا عبدالرحمن البراك حفظه الله

وكان يقرأ عليه زاد المعاد ووصل القاريء إلى سجود الشكر فقال الشيخ يستحب للمسلم أن يسجد عند النعم العظيمة مثل الفتوحات والنصر على الأعداء

فقال القاريء: ما رأيك فيمن يسجد شكرا لنجاحه في مادة أو تخرجه

قال الشيخ بهدوء وبعد سكتة: السجود يكون في الأمور العظيمة ومكث يشرح ثم قال لا بأس إن شاء الله

ثم سأله آخر عن السجود في الملعب: قال الشيخ بصوت عالي: لا والله لا والله

ثم قال هذا من تعظيم الكرة فدخول الكرة الهدف يشير إلى تعظيمها وتعظيم لاعبيها وجعل الكرة مقياسا يقاس به النصر والهزيمة

مع مافيه من المحاذير الشرعية من السفر للخارج والاختلاط بالكفار وقد تؤخر الصلاة ويخرج وقتها واشغال الأمة بها ونسيان الأصلح لهم إلخ

فكيف بعد هذا نقول اسجد شكرا لله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت