قَالَ فَكَيْفَ أَنْ يَكُونَ لِلْعَمَلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنْ الْفَضْلِ مَا قَدْ ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، ثُمَّ يَتَخَلَّفُ عَنْ الصَّوْمِ فِيهَا، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ فِيهَا عَلَى مَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ إذَا صَامَ ضَعُفَ عَنْ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ الصَّوْمِ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَمِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ.
كَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ لَا يَكَادُ يَصُومُ فَإِذَا صَامَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَيَقُولُ: إنِّي إذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنْ الصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الصَّوْمِ.
فَيَكُونُ مَا قَدْ ذَكَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَرْكِهِ الصَّوْمَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ لِيَتَشَاغَلَ فِيهَا بِمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ فِيهَا لَهُ مِنْ الْفَضْلِ مَا لَهُ مِمَّا قَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَانِعٍ أَحَدًا مِنْ الْمَيْلِ إلَى الصَّوْمِ فِيهَا لَا سِيَّمَا مَنْ قَدَرَ عَلَى جَمْعِ الصَّوْمِ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سِوَاهُ.
وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
قلت {أبو البراء} و بعض أهل العلم أعل الحديث الأول بالإرسال و الثاني بالضعف.
و هذه روابط للموضوع لعله يفيدك أخي الكريم.
و الله أعلم.
ـ [الأنصاري المديني] ــــــــ [26 - Nov-2008, مساء 07:30] ـ
للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر، والصيام من أفضل الأعمال. وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي:"قال الله: كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به"أخرجه البخاري 1805
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة. فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر. أول اثنين من الشهر وخميسين"أخرجه النسائي 4/ 205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/ 462."